مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1208

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الشرط الثاني ( 1 ) : أن يكون ذكره لأجل بيان نفسه لا على سبيل التقريب لبيان حكم آخر ، وإلَّا لم يعمل بإطلاقه ، كما في قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ ) * ( 2 ) فإنّ المقصود منه بيان حلَّية صيد الكلاب المعلَّمة من حيث الصيد ، فلا دلالة فيه على طهارة محلّ العضّ . واستدلّ له بأنّ المطلق يحمل على العموم لئلَّا يخلو الكلام عنه الفائدة ، وهي في المقام متحقّقة ، فلا داعي إلى حمله على العموم . والحاصل أنه إذا علم أنّ المتكلَّم بصدد بيان حكم المطلق من حيث هو ، لزم حمله على العموم ، وأمّا إذا علم أنّه بصدد بيان حكم آخر فلا داعي إليه ، فتأمّل . تذنيبات الأوّل : إذا قامت قرينة على إرادة العموم من المطلق فلا إشكال في حمله عليه ، كما في الاستثناء فيه ، وحدّه ولو بالخاصّة ، وتعليق حكمه على وصف متحقّق في الفرد النادر على ما قيل ، وتقييده بقيد مخرج الأفراد النادرة . وأمّا لو قيّد بالفرد النادر - كأن يقول : أعتق رقبة ، ثم يقول : أعتق رقبة ذات رأسين . فهل هذا التقييد كاشف عن إرادة العموم من المطلق ، فلا يحمل عليه ؟ أو لا يكشف ، فيحمل عليه ، فلا يجزي غير المقيّد ؟ أو يحكم بتعدّد التكليف ، أي يجب عليه واجب عينيّ وواجب تخييريّ ؟ وجوه ، أظهرها الثاني ، فإنّ المقيّد قرينة كاشفة عن المراد . وللأول : أنّ المطلق بنفسه منصرف إلى الشائع ، والتقييد قرينة لغيره . وفيه نظر . وللثالث : أنّهما خطابان منفردان ، والأصل عدم التداخل ، فتدبّر .

--> ( 1 ) لاحظ صفحة ( 42 ) في شرطي حمل المطلق . ( 2 ) سورة المائدة ، آية 6 .