مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1184

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

قبل الانعكاس وبعدها والانطباع الأوّل والثاني ، بل المنع من الأوّل يستلزم المنع من الثاني لكونه فرعاً له . فإن قلت : إنّ النظر في المرآة ليس نظراً للأجنبيّة فلا يشمل المنع من الثاني على المنع من الأوّل . قلت : إن كان النظر في المرآة نظراً استقلاليّاً فالأمر كما ذكرت ، وإن كان نظراً آليّاً فهو عين النظر للأجنبيّة بالواسطة ، مثل النظر من الدوربين فالأوّل نظر للمرآة والثاني نظر من المرآة . ولا كلام في الأوّل حيث لا يستلزم الاطلاع على الأجنبيّة كما هو . ويمكن التمسّك بعموم علَّة قوله عليه السلام : النظرة بعد النظرة تزرع في القلب [ شهوة ] « 1 » وكفى بها لصاحبها فتنةً . « 2 » والعلَّة الغائيّة موجودة في النظر من المرآة . وكذا الغاية في حديث الأربعمائة قال : « لكم أوّل نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة أخرى ، واحذروا الفتنة » . « 3 » ولا يستشكل أنّ النظر الأوّل من المرآة لا يشمله الأخبار ؛ لأنّ الكلام في النظر الحرام ولا نريد أن نجعل الفرع زائداً من [ كذا ] الأصل . وأمّا أمر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فيما حكاه في البحار « 4 » مرسلة في تشخيص الخنثى على النظر إلى عورته بالمرآة بعد عدم وفاء إعمال سائر المميّزات مع

--> « 1 » أثبتناه من المصدر . « 2 » الفقيه ، ج 4 ، ص 18 ؛ المحاسن ، ص 110 وفيه : « إيّاكم والنظرة فإنّها تزرع في القلب و » . « 3 » الخصال ، ج 2 ، ص 632 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 110 . « 4 » البحار ، ج 11 ، ص 389 نقلا عن تحف العقول ، ص 355 .