مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1180
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
مجال . منها قوله قدس سره : « وكذا لهو الحديث بناءً على أنّه من إضافة الصفة إلى الموصوف » . « 1 » فنقول بناءً على ما أفاده : أوّلًا يستلزم تفسيره بالغناء تفسير ماهية بماهية أخرى لا مناسبة بينهما إلَّا على وجه الأعمّ والأخصّ من وجه في الوجود الخارجي مع تمايزهما في مادة الاجتماع وتغايرهما مفهوماً وذلك من التفسيرات الغير المرضيّة . وثانياً يلزم طرح هؤلاء الأخبار المستفيضة بل المستفيضات المفسّرة للهو الحديث والزور وقول الزور بالغناء رأساً مع أنّ فيها صحاحاً وموثّقات وحساناً وغيرها . فلو قيل : إنّ الإضافة في « لهو الحديث » في الآية الشريفة يحتمل أن يكونَ بمعنى « في » وإن كانت نوعاً أقلّ من أخواتها وهي أي اللهو في الحديث تارةً يكون في نفس المضاف إليه وأخرى في كيفيّة أدائه بأن يكون اللهو في كيفيّة أدائه وقراءته مثلًا فيكون تفسيرهم عليهم السلام قرينة للاحتمال الأخير وإن كان الأوّل أظهر أو ظاهراً بحسب القواعد اللفظيّة النحويّة ، إلَّا أنّه يرفع اليد من هذا الظهور بالقرينة وهي تفسير الإمام عليه السلام لكون المراد معلوماً عنده ببيان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع كون القرائن الحالية والمقالية وعلم المحكم والمتشابه عندهم فضلًا عن أنّهم هم المخاطبون و « إنّما يعرف القرآن من خوطب به » « 2 » ولذا يتّبع كلماتهم ولو كان الظاهر غيرها لكون فهمهم وبيانهم حجّة لنا لا فهمنا في مقابل فهمهم عليهم السلام . وعلى ذلك يتّحد مفاد الأدلَّة كتاباً وحديثاً وتتوافق في تعيين الموضوع عرفاً ولغةً فيتعاضد الألَّة آيةً وروايةً وإجماعاً بل ولعلّ ذلك مراد الشيخ المحقّق
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 287 . « 2 » حديث شريف مرويّ في الكافي ، ج 8 ، ص 311 ، ح 485 .