مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1168
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وأمّا ما حكاه شيخنا المحقّق العلَّامة التستري قدس سره بقوله الشريف وقد يخدش في الاستدلال بهذه الروايات بظهور الطائفة الأولى والثانية في أنّ الغناء من مقولة الكلام لتفسير قول الزور به فيختصّ الغناء المحرّم بما كان مشتملًا على الكلام [ الباطل ] . « 1 » ففيه أنّ التفسير لا يتبع المفسَّر بالفتح بل إنّما يتبّع المفسَّر بالفتح المفسِّر بالكسر فإذا فسّر قول الزور بالغناء والمفروض أنّ الغناء في العرف واللغة لا يختصّ بالكلام الباطل فلا جرم يقتضي التفسير التعميم في قول الزور ، لا التخصيص في الغناء . وكذا لهو الحديث وإن كان من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف فتفسيره بالغناء لا يقتضي اختصاصه بما يوجد في الكلام الباطل بل لمّا كان الغناء أعمّ فهو يقتضي تعميم لهو الحديث لا تخصيص الغناء المحرّم « 2 » انتهى . وكذا اعترض عليه بعد الاعتراض عليه بتأييده بمرسلة الفقيه بقوله : فما ذكره رضوان الله عليه من أنّ الإنصاف أنّها لا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة إلَّا من حيث إشعار لهو الحديث بكون اللهو على إطلاقه باطلًا مبغوضاً لله تعالى بقوله لا أفقهه حق التفقه وهو رحمه الله أعلم بمراده . والذي يظهر في بادىء النظر القاصر الأقصر أنّ تلك الأخبار بأنفسها ظاهرة في حرمة الغناء بقول مطلق مع قطع النظر عن الإشعار المذكور أيضاً ، لما عرفت من أنّ المفسَّر بالفتح يتبع
--> « 1 » أثبتناه من « الروضة الغنّاء » . « 2 » في المخطوطة : « ولا تخصيص الغناء بما يوجد في الكلام الباطل » والصحيح ما أثبتناه من « الروضة الغنّاء » .