مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1160
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
« الغناء بأنّه قيل بالمدّ مدّ صوت الإنسان المشتمل على الترجيع المطرب » . « 1 » وتعبير الشيخ القمقام آية الله على الأنام الشيخ الأنصاري قدس سره حيث قال : فإنّ اللهو كما قد يكون بآلة من غير صوت كضرب الأوتار ونحوه وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب ونحوهما فقد يكون بالصوت المجرد . « 2 » حيث نفى صدق الصوت عمّا يحصل من ضرب الأوتار ونحوه ولا يعارضه ظاهر قوله : « بالصوت في الآلة » لأنّ المراد هنا من الصوت النفخ كما هو الظاهر من لفظة « في » ومعلوم من الخارج حيث ينفخ في المزمار والقصب ولا يصوت فيه كما لا يخفى أو يكون مراده من لفظة « في » مجرد الملابسة وإن كان مجازاً كما قيل في « في » في موثقة ابن بكير أو صحيحه : « كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وَبره » « 3 » الخ . فيكون المراد الصوت المصاحب أو الملابس للآلة فيكون بمعنى الغناء المصاحب مع القصب والمزمار كما يفعلهما المترفّهين من الفجّار باجتماع سببين من أسباب اللهو فتأمّل . فمن ذلك كلَّه وضح وصحّ الاختصاص فيتّضح ويصحّ سلب الغناء والكلام عن حكاية الصندوق إيّاهما حقيقةً بحيث لا يكاد يخفى على شاعر ولا ينكره إلَّا متعسّف متعنِّت مكابر ، وعلى هذا فلو اطلق أحياناً لا يطلق إلَّا مجازاً واستعارةً لكمال وجه الشبه وغاية المماثلة بحيث صار كأنّه هو ويحسبه
--> « 1 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 57 . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 296 . « 3 » الرواية هكذا : « عن ابن بكير ، قال : سألت زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب ومن الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وفاسد » ( الكافي ، ج 3 ، ص 397 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 209 ) .