مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1158

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وحسّاً . وأمّا الكلام في الحكم مع قصور في الذراع وعدم طول في الباع فنقول مستعيناً بالله الموفّق للصواب : إنّ الظاهر إمكان دعوى صحّة الاستدلال على حرمة الغناء المسموع من التلفون بأدلَّة المنع من استماع الغناء بعنوان أنّه غناء ، بخلاف المسموع من الفنوغراف لما فيه . ووجهه أنّ الغناء كما يستفاد من تعبير الفقهاء فضلًا عن معلوميته في حدّ ذاته من عوارض الصوت ، والصوت لا يطلق ولا يستعمل حقيقةً إلَّا في الأصوات الحاصلة من ذوي الأرواح إن لم نقل باختصاصه للحاصلة من الإنسان أو المكلَّفين ولو بالقوّة حتّى يشمل الضعفاء من الصغار والمجانين حتّى [ كذا ] يشمل لما يحصل من الملك والجانّ . وأمّا قوله تعالى : * ( « إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » ) * « 1 » فالظاهر أنّ الإطلاق فيها بنحو المجاز ، كما يشهده ما عن زيد بن علي أنّه قال : أراد صوت الحمير من الناس وهم الجهّال ؛ شبَّههم بالحمير كما شبَّههم بالأنعام في قوله تعالى : * ( « أُولئِكَ كَالأَنْعامِ » ) * . « 2 » وما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « هي العطسة المرتفعة القبيحة ، والرجل يرفع صوته بالحديث رفعاً قبيحاً إلَّا أن يكون داعياً أو يَقْرَا القرآن » كما في مجمع البيان . « 3 » وأمّا ما يحصل من غير الحيوان أو الأخصّ منه من الإنسان أو هو مع الملك والجانّ من سائر الأجسام في بعض الأحوال كانكسار شجرة أو وقوع

--> « 1 » لقمان ( 31 ) : 19 . « 2 » الأعراف ( 7 ) : 179 . « 3 » مجمع البيان ، ج 8 ، ص 320 .