مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1142

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

البصر وما رأى والفؤاد وما عقد عليه » . « 1 » وما رواه حمّاد بإسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه في وصيّة النبيّ لعلي عليه السلام قال : « يا عليّ ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو وطلب الصيد وإتيان باب السلطان » . « 2 » وعن أبي أيّوب الخزّاز قال : نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام فقال لنا : « أين نزلتم ؟ » فقلنا : على فلانٍ صاحب القيان ، فقال : « كونوا كراماً » فوالله ما علمنا ما أراد به وظننّا أنّه يقول : تفضّلوا عليه ، فعدنا إليه فقلنا : لا ندري ما أردت بقولك : « كونوا كراماً » ؟ فقال : « أما سمعتم قول الله عزّ وجلّ في كتابه : * ( « إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ) * « 3 » . « 4 » وبالجملة كلّ ما يتلذّ به النفوس بكلّ ما يدرك به من القوى ممّا يناسب العالم المادون الذي يوجب الاشتغال عن طُرق الصواب والسلوك إلى طرق الضلال ، فهو حرام في دين الله تعالى ويجب الإعراض عنه . وقد عرفت أنّ الأخذ بالطريق الصواب قنطرة للوصول إلى المشتهيات واللذائذ الوهميّة [ حرام ] ، واتخاذه صنعة وحرفة لجمع المال أشدّ حرمة . وكيف كان ومن هذا الباب اللعب بالآلات الملهية ؛ فإنّها ممّا يوجب البُعد عن الله ، والقرب إلى غيره فإنّها من عمل الشيطان ، وقد تواترت أخبار الباب في حرمة الجميع : منها : ما رواه عبد الله بن عباس عن رسول الله في حديثٍ قال : « إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات واتباع الشهوات والميل إلى الأهواء » إلى أن

--> « 1 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 10 . « 2 » الفقيه ، ج 4 ، ص 265 ، باب النوادر ، ح 821 ، وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 314 . « 3 » الفرقان ( 25 ) : 72 . « 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 316 .