مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1140
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
مع أنّ العمل ممّا يرجع إلى عامله ولا ربط له بالعين . فإنّ الندبة يرجع إلى النادب كما أنّ الحاصل من الوقف راجع إلى الواقف لا غير . ومجرّد اشتماله على المصلحة الشخصيّة لا يوجب الإقدام على ذلك مع أنّه من أفعاله الاختياريّة والمصلحة الحاصلة منه راجعة إلى النادب ، فهذا ليس وجهاً للتقييد بل هذا ليس من وظيفته عليه السلام . مع أنّه غير جامع مع الاهتمام المستفاد حيث إنّ الظاهر منه أنّ الداعي للوقف هو الندبة فقط . ويندفع هذا الإشكال بأنّ تلك المصلحة ليست ممّا يرجع إلى شخص النادب كرجوع الوقف إلى شخص الواقف ، بل إنّما هي ممّا تعود إلى عامّة الناس من المسلمين ، حيث إنّ الندبة عليهم ممّا يتوقّف عليها قوام الدين ، وإنّها من شعائر الإسلام الموجبة لتوجّه الناس وإقبالهم إليهم عليهم السلام فيظهر لهم الحقّ المبين وما ورد عليهم من أعداء الدّين . وقوله عليه السلام : « ويكون بمنى أيّام منى » ناظر إلى هذا المعنى ، من أن تكون الندبة من النادبين بذكر المصائب الواردة عليهم في محضر من القوم ومشهدٍ من الناس ؛ لئلَّا يخفى عليهم كفر الكافرين وما صنعه هؤلاء المشركين ، ولينكشف لهم أنّ فضلهم من ربّ العالمين فيأخذون بالحقّ ويعرضون عن الباطل ، أليست الندبة من النادبين والقراءة من القارئين عبادة عظيمة بل أعظمها ؟ ولذا قيَّدَ بأن يكون الوقف لمن يندبه بمنىً في أيّام منى ، فكاد أن يجب على المسلمين ممّن يقدر الإقدام في إقامة الندبة لهم عليهم السلام . [ استماع الغناء ] بقي الكلام في التنبيه على أنّ الحكم في استماع الغناء كالحكم في التغنّي الجواز والحرمة كلٌّ منهما يدور مدار تحقّق العنوان ، والمناط هو الخبر المتقدّم ذكره من أنّ الإصغاء إمّا أن يكون إلى الباطل فيحرم ، وإمّا أن