مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1128

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

موضوعاً للحكم ، وإنّما الموضوع للحرمة التغنّي . وفي التحقيق يتوقّف على أسبابٍ ، منها تحسين الصوت وترقيقها فيما نسجه عنكبوت الوهم والخيال من الأشعار والغزليّات المؤلَّفة عن الأباطيل والأكاذيب ، وهذا ممّا يضرب في مجالس الجُهّال كما يتغنون بغيرها من الآلات المصنوعة المتداول بينهم ، من ضرب الكوبة والأوتار والقصب والمزمار ، بل يصنع ذلك من تشبّه بأهل العلم بتغيير الشكل والصورة ويستأنسون بهذه الأباطيل أنفسهم وهو الشائع في زماننا هذا ، وربّ اجتماعٍ ليس إلَّا للالتهاء والالتعاب ويجعلون واحداً منهم يتغنّي بلحون أهل الفسوق والفجور ويستأنسون به ، وربما يسمعون ذلك بمرثية الحسين عليه السلام بتغيير الاسم زعماً منهم أنّ الأحكام يدور مدار الأسماء وجوداً وعدماً ، مع أنّ الحال في المسمّى معلوم ، سيّما إذا كان مستلزماً لدخول الرجال على النساء كما يتّفق ذلك بين الأعاجم من أتباع الهوى ، ويكون الاجتماع في المراثي قنطرة للوصول إلى الأغراض الباطلة ؛ فإنّ هذا ليس إلَّا توجهاً إلى الشيطان . فإنّ المناط في الاستحباب هو الإقبال إلى الله وجعل العمل قنطرة لحصول القرب والثواب ، فإنّ الاشتغال بما يرجع إلى أمناء الله تعالى عليهم السلام من أعظم العبادات والطاعات ، وبهم يسلك إلى الرضوان وينفتح منهم أبواب الجنان . ولا ينافيه تحسين الصوت وترقيقه ، فإنّه من حيث هو لا حكم له ، وإنّما الحكم له بعد طرو العنوان . كما عرفت من أنّ المحرَّم هو التغنّي الموجب للتطريب والتشويق للنفس إلى التوهّمات الباطلة له ، حيث لا نظر إلى ما أصاب سادات الزمان عليهم السلام ولا ريب أنّ الحرمة حينئذٍ من الضروريّات ، بخلاف ما إذا كان الغرض تحصيل القرب والثواب ولو بأقل المراتب من الحزن والبكاء ، فلا ريب فيه من المطلوبيّة [ كذا ] ، فلا معنى لاستثناء هذه الصورة فإنّ الخروج فيه خروج موضوعيّ . وإلى هذا ينظر ما أفاده المحقّق الأردبيلي قدس سره وقال : « بأنّ البكاء و