مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1122

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

حيثُ إنّه من الملهيات التي يوجب البُعد عن الله تعالى والقرب إلى معبود الإبليس دخل في عنوان الحرمة . وصيرورة ثمن الجوار المغنّية التي تلهي سحتاً من هذا الباب كثمن الخمر . وإلَّا فالجارية من حيث [ إنّها جارية ] لا بأس ببيعها وأكل ثمنها ، لكن تمحّضها في هذا العنوان قد جعلها بمنزلة الخمر ، فإنّ وقوع البيع عليه ليس إلَّا لأجل أنّه محصّل للغرض الفاسد وكذلك وقوع البيع عليها ليس إلَّا لأجل تمحّضها للتغنّي الباطل ، والنظر في الشراء مقصور على هذه الجهة فهي كالخمر صار ثمنها سحتاً ، وهذا أدلّ دليلٍ على حرمة هذا النوع من الغناء ، فإنّ حرمة الثمن إنّما نشأ من حرمة هذه الجهة وإلَّا لم يكن معنى لحرمته مع قطع النظر عنها . فالقول بعدم دلالة الأخبار الواردة في حرمة الثمن على حرمته كما ذهب إليه صاحب الجواهر بمكان من الوهن والفساد . منها : ما عن إسحاق بن يعقوب في التوقيعات التي وردت عليه من محمّد ابن عثمان العمري بخطَّ صاحب الزمان عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك من أمر المنكرين لي إلى أن قال : وأمّا ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلَّا لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام » . « 1 » منها : ما عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : جعلت فداك إنّ رجلًا من مواليك عنده جوار مغنّيات قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : « لا حاجة لي فيها ؛ إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت » . « 2 » منها : ما عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوارٍ له

--> « 1 » كمال الدين ، ص 483 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 123 . « 2 » قرب الإسناد ، ص 125 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 123 .