مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1120

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الحقّ والصواب ، بالاشتمال على الملهيات من الأباطيل والأكاذيب المتعارف بين أهل الكبائر ، كما كان ذلك في زمن الخلفاء من شراء الجواري المغنّية التي كانت تدخل عليهنّ الرجال حتّى تُباع واحد بألف دينار ، وهو المصرّح به في طائفة من الأخبار التي يأتي ذكرها . فالمناط في الحرمة هو ما يوجب الضلال واتّباع الهوى والشهوات ، كما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله في الرواية المتقدّمة : « ما لم يعص » . وفي آخر : « لم يزمر » . تنبيه تشريفي قد يظنّ أنّ الموضوع للحكم هو الغناء وهو بمكان من الوهن والفساد . توضيح ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمةٍ تتكفّل ببيان أمرين : الأوّل : إنّ نسبة الغناء إلى الفقر يكون كنسبة العلم إلى الجهل وإنّه من الكيفيّات ، ومن المعلوم أنّ الموضوع للأحكام والنواميس الإلهيّة هو الأفعال الاختياريّة لا غير ، فمع أنّه كيف أمر توليدي خارج عن القدرة والاختيار وما ترى من الإطلاق إنّما هو لفرط الاتحاد ، وهذا النوع من الإطلاق شائع كإطلاق الأمر المنتزع على منشأ الانتزاع في قوله عزّ من قائلٍ : * ( « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ) * « 1 » والموضوع إنّما هو الغسل ، وحيث إنّه أمر توليدي يتّحد معه كاتّحاد الوجود مع الإيجاد قد اخذ في الكلام ، مع أنّ المراد أمر آخر . وكذلك الحال في الغناء ، فإنّه من حيث هو صفة نفسانيّة لا يعقل أن يكون موضوعاً للتكليف ، وقد ورد في الرواية أيضاً ما دلّ على إزالته عن النفس ولم يحضرني الآن ذكرها ، وإنّما الموضوع للحكم هو ما يوجب التوليد . الثاني : إنّ كلّ ما صدق عليه الممكن من حيث إنّه ممكن متحرّك إلى

--> « 1 » المائدة ( 5 ) : 6 .