مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1107

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

العنوانين وكذلك الحال في التغنّي ؛ فإنّ الصوت ممّا لا ريب أنّ الحُسنَ ثابت له بالذّات . والصوت المطلق هو المتولَّدُ من القارع على المقروع ، وفي الإنسان هو المتولَّد من دفع الهوى عن الجوف المحدودة بالمتقاطعات على طبق المدركات من المعاني والصور ، وفي تأثيرها جهات لا تؤثّر إلَّا بعد وجودها . [ كلام الشيخ الرئيس في أثر الألحان ] وقد أشار إليها الشيخ في النمط التاسع من الإشارات بقوله : « ثمّ الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقعة لما لحن به من الكلام موقع القبول من الأوهام ، ثمّ نفس الكلام الواعظ من قائل زكيّ بعبارةٍ بليغةٍ ونغمةٍ رخيمةٍ وسمت رشيد » . « 1 » قوله : « الألحان » لحنت له لحناً ، قلت له قولًا فهمه عنّي وخفي على غيره من القوم ، وقيل : ألحنت بلحن فلانٍ لحناً أيضاً تكلَّمتُ بلغته . والمراد هو إتيان الكلام على وجه ٍ يكون وافياً للمرام وبيّناً للمعاني ، فإنّه وإن كان مغايراً للصوت من حيث المفهوم لكنّه متّحد معه في الوجود ، وهو كيفية قائمة على قرع القارع على المقروع ، وهو دفع الهوى عن الجوف بتصرّف من النفس على اختلاف في الشدّة والضعف ، وهو المشرع من العود والرجوع . فظهر أنّ حقيقة الصوت هي الناشئ عن دقّ القارع على المقروع . وقال الشيخ الرّئيس : « إنّه كيفيّة تحدث من تموج الهوى المنضغط بين

--> « 1 » قال الشيخ في الإشارات والتنبيهات : « ثمّ إنّه ليحتاج إلى الرياضة ، والرياضة متوجهة إلى ثلاثة أغراض الثاني : تطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنّة والثاني يعين عليه عدّة أشياء : العبادة المشفوعة بالفكرة ، ثمّ الألحان المستخدمة لقوى النفس » إلى آخر ما نقله المصنف . الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 380 .