مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1091
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أشتريها وأبيعها من النصراني ؟ فقال : « اشتر وبع » . قلتُ : فأنكح ، فسكت عن ذلك قليلًا ، ثمّ نظر إليَّ وقال شبه الإخفاء : « هي لك حلال » قال قلت : جعلت فداك فأشتري المغنيّة أو الجارية تحسن أن تغنّي أريد بها الرزق ، قال : « اشترِو بع » . « 1 » . . . « 2 » ويقول : هذا خير ممّا يدعوك إليه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة والصيام وأن تقاتلَ بين يديه ، وأمّا عن ذكر الله وعباداته والاجتناب عن محرّماته كما كان متعارفاً في زمان الجاهلية والخلفاء ، فإنّه كان دأب أهل الجاهلية على شراء المغنّيات وإعدادهنّ للزنى وجذب الرجال إلى أنفسهنّ بالغناء لينتفعوا بأولادهنّ ، فإنّهم كانوا مماليك لموالي الإماء ، حتّى أنّهم كانوا يُكرهوهنّ على البغاء إن أردن تحصّناً ، وكذلك في زمن الخلفاء شراء المغنّيات في غاية الشيوع حتّى أنّه كانت تبلغ قيمة المغنّية آلافَ دنانير ، وكان متعارفاً بينهم إعداد المجالس لتغنّي القيان والضرب بالمزامير والعيدان ، مع حضور الرجال الأجانب كما هو متعارف أهل الفجور في كلّ عصرٍ وزمان . إن قلت : إنّ ظاهر التفسير وإن كان ما ذكرت من أنّ المفسِّر بصدد بيان معنى الكلام بحيث ينطبق على ما هو المألوف المعهود بين العوامّ ، ولكن أكثر
--> « 1 » وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 122 ، باب تحريم بيع المغنية وشرائها ، ح 1 . « 2 » هكذا في المخطوطتين ، والظاهر أنّه سقط منهما شيء . وقوله : « ويقول هذا » إلى قوله : « بين يديه » قسم من كلام الزمخشري ذيل الآية الشريفة ، فإنّه قال في الكشّاف ، ج 3 ، ص 490 : « اللهو كلّ باطل ألهى عن الخير وعمّا يعنى و * ( لَهْوَ الْحَدِيثِ نحو السمر بالأساطير والأحاديث التي لا أصل لها ، والتحدّث بالخرافات والمضاحيك وفضول الكلام وما لا ينبغي من كان وكان ، ونحو الغناء وتعلَّم الموسيقار ، وما أشبه ذلك . وقيل : نزلت في النضر بن الحرث ، وكان يتّجر إلى فارس ، فيشتري كتب الأعاجم فيحدّث بها قريشا ، ويقول : إن كان محمّد يحدّثكم بحديث عاد وثمود فأنا أحدّثكم بأحاديث رستم وبهرام والأكاسرة وملوك الحيرة ، فيستمحلون حديثه ويتركون استماع القرآن . وقيل : كان يشتري المغنّيات ، فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلَّا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه واسقيه وغنّيه ، ويقول : هذا خير ممّا يدعوك إليه محمّد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين يديه » .