مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1077

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الرواية ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني ، هذا ، وفيه من الأنظار ما لا يخفى على اولي الأبصار ، ولكن الأعمار تَجِلُّ من أن تجعلَ مهراً إلَّا للأبكار من الأفكار . الثاني : إنّه لا ملازمةَ بين الإطراب والترجيع أيضاً ؛ فإنّ الطرب عبارة عن خروج الشخص عن الحالة الطبيعيّة الناشئ من شدّة السرور أو الحُزن ، فإنّ الأصواتَ الطبيعيّة تؤثّر في القلب ، وتهيّج الأرواحَ وتثيرها إلى الأعضاء ، فينبسط القلب وتَشُدُّ القوى ، فقد يكون ذلك على حدّ الاعتدال فيزيل كثيراً ممّا على الشخص من الاختلال والاعتلال . وأمّا إذا بلغ الانبساط حدَّ الإفراط فهو يُورِث الخفّة والانحطاط ، بل ربما يؤدّي إلى الاعتباط وقد تنقبض القلب ، وهو يورث الخفّة أيضاً إذا جاوز حدَّ الاعتدال . وبالضرورة لا يتوقّف اقتضاء الصوت لهذه الحالة على الترجيع ، فكما أنّها تحدث بكثير من الأمور غيرِ الصوت فكذلك تحدث بالصوت الخالي عن الترجيع . ألا ترى أنّ أكثر التصانيف التي هي امّ الملهيات بل لا يُطْرِبُ غيرَها من الأصوات إلَّا قليلًا خالٍ عن الترجيعات ، بل لو اشتملت عليها تبدلَّت الحسنات بالسيئات ، والطيبات بالخبيثات ، والمطربات المُلِذّات بالمنافرات المؤذيات ، وهكذا حال الامتداد . فعلى ما ذكرناه لا يمكن اجتماع الترجيع والإطراب فليس لنا مقدار متيّقن في هذا الباب . وأمّا ما ذكرناه سابقاً من أنّه القدر المتيقّن ، فإنّما هو بالنظر إلى كلمات اللغويين ، فإذا تبيّن هذا ظهر ما فيما أفاده شيخنا المرتضى جعل الله ما بقي من عمره الشريف أكثرَ وأحسنَ ممّا مضى بالمصطفى والمرتضى صلوات الله عليهما وآلهما قال مدّ ظلَّه : الطَرَبَ على ما في الصحاح : « خفّة تعتري الإنسانَ لشدّة حزنٍ أو سرورٍ » وعن الأساس للزمخشري : « خفّة لسرور أو همٍ » وهذا القيد هو المُدخِل للصوت في أفراد اللهو ، وهو الذي أراده