مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1054
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
خاتمة ذكر بعض الأساتيذ ( 1 ) : أنّ الغناء هل هو مختصّ بالصوت الحسن أو يعمّ الأصوات القبيحة الخشنة المنفّرة للطبائع ؟ ثمّ قال : مقتضى كلام من اعتبر الترجيع والإطراب العدم ، والظاهر من الرجوع إلى العرف في الغناء والقول بأنّه ما يسمّى فيه « خوانندگي » كونه غناء أيضاً . ولا يخفى أنّ في انصراف الأخبار إليه إشكالاً جدّاً ، وما اخترناه من اللهويّة في الغناء لا يجري هنا لعدم كونه لهواً في نفسه ولا له شأنية لذلك ، ومجرّد قصد الالتهاء بما ليس له شأنيّة ذلك لا يوجب صيرورته لهواً كالضرب على النحاس والأخشاب في الأعراس وغيرها إلَّا أنّ مَن سلك سلوك الاحتياط والحائطة كان له ساحل بحر الهلكة ، والذي كان لائقاً بأهل التقوى والديانة سيّما الأجلَّاء من الأجلَّة هو الاجتناب عن كلّ شبهة حتّى لا تلقى في التهلكة ، كما دلّ عليه رواية التثليث المشهورة المدوّنة في محلَّه . وفّقني الله وإيّاكم للطاعات ، والاجتناب عن المعاصي والسيّئات بحقّ محمّد وآله سادات البريّات ، صلوات الله عليهم ما دامتِ الأرضون والسماوات . والحمد لله أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً . وقد فرغ من تسويد هذه الرسالة مؤلَّفه الفقير المحتاج إلى الله الغني محمد إبراهيم بن محمد رضا الأنجداني عاملهما الله بلطفه الخفي في ليلة الخميس السابع من شهر رجب المرجّب من عام ثلاث وثمانين ومائتين بعد الألف من الهجرة النبويّة .
--> ( 1 ) هو التويسركاني في آخر رسالته في الغناء المطبوعة في هذه المجموعة قبل هذه الرسالة .