مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1050

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لم يكن دالاً أصلاً . الرابع : إنّ الغناء من مقولة الكلام فهو جارٍ في الكلمات الباطلة لا الحقّة . وقد مرَّ تضعيفه في التحقيقات السابقة . الخامس : إنّ موضوع الغناء لا يصدق في القرآن ونحوه . وفيه ما لا يخفى إذ على ما ذكرناه من كونه هو الصوت اللهوي فاستعماله فيه ونحوه ممكن بل واقع وإن كان موافقاً لما فسّره به اللغويّون والأصحاب ، فتحقُّق موضوعه فيه على جميع التفاسير ممكن ، ولذا صرّحوا بحرمته ولو في القرآن . السادس : دعوى استقرار السيرة واستمراره من قديم الزمان إلى الآن على قراءة القرآن والأدعية والمراثي بالأصوات المشتملة على الترجيع والإطراب من دون نكير عليهم . وفيه : انّا لا نمنع ذلك ، ولكنّه لا يجدي للمقام فإنّه إن أريد بذلك قراءتها بالأصوات الحسنة الغير اللهويّة فمسلَّم ، ولكنّه من جهة انتفاء موضوع الغناء وعدم كون الترجيع بالصوت والتطريب به غناء . وإن أريد بذلك قراءتها بالأصوات اللهويّة أو بقصد الالتهاء بها فقيام السيرة بذلك ممنوع . السابع : ما دلّ على جواز النوح والنياحة مع اشتمالهما على الغناء غالباً . وفيه : أنّه كذلك ، ولكنّه من جهة عدم صدق الموضوع . الثامن : ما يقال من أنّ حرمة الغناء للإطراب ، وليس في المراثي طرب بل ليس فيه إلَّا الحزن . وفيه : أنّه اشتباه من جهة ظنّ أنّ الطرب مختصٌّ بالسرور . وقد عرفت فسادَه . فقد ظهر لك ممّا ذكرناه أنّه لا وجه يعتدّ به لإثبات الاستثناء على الوجه المختار ، وهو الصوت اللهوي ، فإنّه يكون حراماً وإن كان في القرآن والمراثي و