مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1040

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ظاهر الأمر ، فكلّ مكلَّفٍ مأمور بالاجتناب عن طبيعة الغناء الواقعيّة لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة ، وشئ من العلم والظنّ غير معتبر في مفهومات الألفاظ ، وانتفاء الطبيعة إنّما يتحقّق بانتفاء جميع أفرادها ، ولا يحصل الظنّ بانتفاء جميع الأفراد إلَّا بالاجتناب من الأفراد المشكوكة ، ولا يحصل الامتثال بدونه لأنّ الامتثال لا يحصل عند الشك في تحصيل المأمور به ، وبالجملة المأمور به أمر واحد يتحصّل بانتفاء الطبيعة المساوقة لانتفاء جميع الأفراد ، فعند بقاء الأفراد المشكوكة كان حصول ما هو المأمور به في الواقع مشكوكاً ، بل المعلوم حصولُ أمر هو تمام المأمور به أو بعضه ، فلا يحصل الامتثالُ . وبهذا التقرير يندفع التمسّك بالأصل في عدم وجوب الأفراد المشكوكة . فإن قلت : تحصيل البراءة المعلومة أو المظنونة من التكليف الثابت إنّما يجب عن القدر الثابت ، والثابت هاهنا الأمر بالاجتناب عن الأفراد المظنونة فيجب تحصيل الظنّ بالاجتناب عنها لا الأفراد المشكوكة . قلت : لهذا المكلَّف به متعلَّق واحد متعدّد الأجزاء معيّن في الواقع مجهول عندنا ويحتمل أن يكون ذلك الأمر مركَّباً من انتفاء الأجزاء المظنونة فقط ، ويحتمل أن يكون مركَّباً منها ومن انتفاء الأجزاء المشكوكة ، فعند حصول الأوّل لا يحصل الظنّ بحصول ما هو المأمور به في الواقع أصالةً ، بل يحصل العلم بحصول شيء يحتمل أن يكون بعض أجزائه ، وعلى تقدير أن يكون بعض أجزائه لا يحصل ما هو المأمور به أصلاً .