مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1022
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بل بانتفاء أحدهما . فهي بالدلالة على الخلاف أوضح فضلاً من دلالته على الإباحة المطلقة ، فتأمّل جيّداً جدّاً . وثانياً ، لو سلَّمنا دلالتها فهي مهجورة متروكة شاذّة ، فلا يوجد فيها شرائط الاعتبار ، فتأمّل . وثالثاً ، بأنّها لا يصلح للمقاومة مع الأخبار المحرِّمة فلا يقيّد بها تلك الإطلاقات المتقنة المحكمة ، فلا بدّ من حملها إمّا على التقية أو ما مرّت إليه الإشارة ، فتأمّل . [ النوع ] الثالث : الأخبار الدالَّة على جواز التغنّي في القرآن والعرس والحداء والتعزية ونحوها ، فإنّها توجب الوهن بالإطلاقات فيسلم الأصل الأوّلي الدالّ على الإباحة إذن عن المعارض . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ طريان التقييد بالإطلاق لا يوجب وهنه في غير المقيّد ، كيف ؟ وتقييد المطلق باب من الأبواب . نعم يوجب الوهن إذا كان المقيّد أكثر من غيره وهو في المقام منتفٍ ، فتأمّل . [ في التمسّك بوجوه أخرى ] ثمّ إنّ بعض الأفاضل ( 1 ) قد تمسّك في حرمة الغناء بوجوه : أحدها : المناط المستفاد من تحريم آلات اللهو ووجوب كسرها فإنّ المستفاد منها كون مناط التحريم فيها هو كونها آلاتِ اللهو والباطل ، وهو بعينه موجود في الغناء . ولكنّ الخدشة فيه : أوّلاً عدم القطع بالمناط المذكور ، وثانياً الفرق بينهما ، فإنّ آلات اللهو ممّا يعدّ للَّهو ولا يصلح لكسبٍ محلَّل بخلاف الغناء
--> ( 1 ) الظاهر أنّ مراده هو التويسركاني في رسالته في الغناء ، المطبوعة في هذه المجموعة قبل رسالتنا هذه .