مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

816

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ولا يأبى ذو مسكةٍ عن أنّ الصوت قد يكون بالذات حسناً من دون تصرّفٍ وترجيعٍ فيه بحيث يدخله في عنوان الغناء والتغنّي ، ولعلّ هذا هو المنسوب إلى داود عليه السلام وجملةٍ من الأئمّة عليهم السلام . بل ورد أنّ الإمام إن أظهر حسن صوته لم يقدر أحد على استماعه ! مثلًا صوت العندليب والعود والمزمار حسن بالذات وإن لم يدخل فيه ترجيع وتَغَنٍ ولذا حرّم العود بالذات لا لاستلزامه التغنّي وهذا أمر وجداني يعرفه من يعرفه . [ مقوِّيات القول بالجواز ] وتوضيح الكلام وتنقيح المرام أنّ في الأخبار ما يشعر بالجواز ويعارض الأدلة الدالة على التحريم ، ولو من باب العموم من وجه ، مضافاً إلى أصالة الإباحة كالأخبار المعتبرة الآمرة بقراءة القرآن بالحزن وبالصوت الحسن . منها : مرسلة ابن أبي عمير ، وفيها : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » « 1 » والمستفيضة الدالة على حسن قراءة القرآن بالصوت الحسن « 2 » ويؤيِّده ما ورد من قراءة الأئمّة عليهم السلام بحيث كان يقف عليهم المارّة لاستماع قراءتهم « 3 » . ويدلّ على الجواز أيضاً صحيحة أبي بصيرٍ وفيها : « ورجِّع بالقرآن صوتك فإنّ الله يحبّ الصوت الحسن يرجَّع به ترجيعاً » « 4 » . والخبر العامي المرويّ في المجمع : « فإذا قرأتموه فابكوا وإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به ، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » « 5 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 208 ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 22 ، ح 1 . « 2 » بحار الأنوار ، ج 76 ، ص 255 ، باب ما جوز من الغناء ، ح 4 . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 209 ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 23 ، ح 2 . « 4 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 211 ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 24 ، ح 5 . « 5 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 ؛ أمالي السيّد المرتضى ، ج 1 ، ص 32 .