مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

982

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

تحقّقها ، والشهرة المحكيّة غير كافية خصوصاً بعد ظهور خلافها . ثمّ إنّه على الاستثناء إمّا من جهة عدم الدخول في الموضوع أو من جهة الدليل على التخصيص لا يختصّ الحكم به ، بل ينبغي التعدّي إلى أمثاله ممّا يستعمل للنزح من الإبل والبقر ، وما يستعمله أرباب الصنائع من البنّاء وغيره ، لعدم الفرق قطعاً فيجوز في كلّ ما يستمدّ لحصول التكسّب بالحلال ، ومنه بان جواز استعماله للمريض إذا عولج مع انحصار العلاج بل ومع عدمه ، لشمول الأدلَّة ومساواته للحداء قطعاً وعدم دخولها في الأصوات اللهوية جدّاً . خاتمة هل الغناء مختصّ بالصوت الحسن أو يعمّ الأصواتَ القبيحة الخشنة المنفِّرة للطبائع ؟ مقتضى كلام من اعتبر الترجيع والإطرابَ العدمُ ، وكذلك بناءً على ما اخترناه من اعتبار اللهوية ؛ لعدم كونه لهواً في نفسه ولا له شأنيّة لذلك ، وقصد الالتهاء بما ليس له شأنية ذلك لا يوجب صيرورته لهواً ، كالضرب على النحاس والأخشاب في الأعراس وغيرها . نعم بناءً على الرجوع إلى العرف والقول بأنّه ما يسمّى « خوانندگى » لا يبعد عدّه من الغناء إلَّا أنّ في انصراف الأخبار إليه إشكالًا ، خصوصاً مع ضميمة ما يستفاد من الحكمة في المنع منه الغير الجارية في الأصوات القبيحة ؛ إلَّا أنّ في الاحتراز عنها الحائطة ، وهي ساحل بحرالهلكة ، واللائقة بأهل التقوى والديانة خصوصاً أصحاب العلم والفقاهة التورّع ؛ فإنّ من الحريّ عليهم الحَزْمُ والاحتياط والاجتناب عن المشتبهات حتّى لا يَقَعُوا في المحرّمات كما دلّ عليه خبر التثليث « 1 » المشهور المذكور في المصنّفات .

--> « 1 » الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 .