مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
980
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الرجال » « 1 » ونحوها قال : « المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها » . « 2 » وهذه الأخبار صريحة في الجواز ؛ فإنّ حلَّية الأجرة مستلزمة لحلَّية أصل العمل ، واشتمال أسانيدها على أبي بصير غير قادحٍ ؛ فإنّ الظاهر منه المرادي ، وهو ثقة فضلًا عن انجبارها بالاستفاضة وعمل المشهور ، فلا محيص عن العمل بها في مواردها . ولا إشكال في أصل المسألة ، إنّما الإشكال في أمور ينبغي التنبيه عليها : الأوّل : فيما ذكروه من القيود الثلاثة ، فإنّها محرّمات خارجية لا مدخلية لها في حلَّية أصل الكيفية ، مع أنّه ليس في الأخبار ما يدلّ على اعتبارها في أصل حلَّية الغناء ، فلو قيل بحلَّية أصل الصوت من حيث هو واشتمل على شيء من ذلك لم يكن بعيداً ، غاية الأمر أنّه مع الاشتمال ، حرام من تلك الجهة الخارجية ، نعم لا بأس بالتقييد بعدم دخول الرجال ؛ فإنّ له خصوصيةً واضحةً يمكن أن يكونَ شرطاً للجواز مع وجوده في الأخبار أيضاً . الثاني : إنّه يكون الحكم المذكور مقصوراً على المغنّية أو يتعدّى إلى المغنّي أيضاً ، فقد يتخيّل الأوّل ؛ اقتصاراً في الاستثناء المخالف للنصوص المطلقة على القدر الثابت ، وقد يتخيّل الثاني إمّا بالفحوى ؛ فإنّ الإذن في غناء المغنّية مع كثرة اهتمام الشارع في تستير النسوة أصواتهنّ مع كونها مظنّةً للفساد غالباً يستلزم الإذن في غناء المغنّي بالفحوى والأولوية ؛ فإنّه أقلّ مفسدة ، وعدم اهتمام الشارع فيها بتلك المثابة ، وإمّا بدعوى تنقيح المناط وعدم الفرق ؛ فإنّ المناط في الجواز في العرس هو السرور الحاصل فيه ، وهو جارٍ في المقامين ، مع إمكان أن يقال : إنّ ذكر المغنّية في الأخبار إنّما هو من جهة تداولها وعدم تداول المغنّي ، وإلَّا فليس ذكرها من جهة اختصاص الحكم بها ، فالإنصاف أنّ التعميم مشكل جدّاً لاحتمال
--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 3 . « 2 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 2 .