مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
964
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
والكبائر ، ويؤيّده أيضاً ما قد يفسّر به « سرود » من أنّه ما يقال له بالفارسية : « خوانندگى » . وقد يفسّر الغناء بذلك أيضاً ؛ فإنّ التعبير ب « خوانندگى » في الأغلب إنّما يكون بواسطة الألحان والنغمات ، وكذا الثالث ؛ فإنّ فيه خفاءً أيضاً ، فإنّه لا عرفَ لأهل العجم في لفظ الغناء ، ومرادفه من لغة الفرس غير معلوم ، وعرف العرب فيه غير منضبطٍ ، وقد يعبَّر عنه أيضاً ب « خوانندگى » وهو غير ثابت أيضاً ، ولأجل هذه الاختلافات يحصل الإجمالُ غايته في معنى الغناء . « 1 » انتهى . أقول : إنّ الأمر في نفسه وإن كان كما ذكره ، إلَّا أنّ إخبار صاحب الصحاح يوجب الظنّ بما قاله ، و « دوبيتى » على ما أخبر به بعضُ أهل الخبرة هو اللحن المتداول عند [ أهل ] الفجور ، فينطبق على ما ذكره من تنصيص بعض أهل اللغة بأنّ الغناء يُعبَّر عنه بالفارسية ب « خوانندگى » وينطبق على السرود الذي فسّره به آخر ، ويُعْتَضَد جميعُ ذلك بتفسير السرود ب « خوانندگى » وهو المنساق منه ، فيتحصّل من جميع ذلك إخبار جمعٍ بأنّ الغناء هو ما يعبَّر عنه بالفارسية ب « خوانندگى » وهو الصادق على السرود ودو بيتي . وبالجملة إخبارُ واحدٍ كافٍ في المقام عن إخبار جماعة ، فلو قيل بأنّ الغناء هو المعبّر عنه في الفارسية ب « خوانندگى » لم يكن بعيداً . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أنّه اختلفت كلمة اللغويين والفقهاء في تفسيره على أقوالٍ جمعها في المستند وقال : ففسّره بعضهم بالصوت المطرب ، وآخر بالصوت المشتمل على الترجيع ، وثالث بالصوت المشتمل على الترجيع والإطراب معاً ، ورابع بالترجيع ، وخامس بالتطريب ، وسادس
--> « 1 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 641 ، كتاب الشهادات .