مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
959
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
والتعويل عليه . الرابع « 1 » : المناط المستفاد من تحريم آلات اللهو ووجوب كسرها ؛ فإنّ المستفاد منها أنّ المناط في تحريمها هو كونها آلات اللهو والباطل ، وهو موجود في الغناء . ويمكن المناقشة في هذا الاستدلال بعدم القطع به أوّلًا ، بأنّ تلك معدّة للَّهو بحيث لا يصلح أن يكون سبب الجعل لشيء آخر ، بخلاف الغناء ؛ فإنّه صالح للَّهو ولغيره ، وكلّ ما يصلح له لم يظهر من الشارع منعه وإلَّا لزم تحريم كثير من الأشياء الصالحة لللهوية ، وثانياً ، على فرض تماميته يدلّ على حرمة الغناء إذا كان ملهوّاً به لا مطلقة . الخامس : العموم المنصوص به في رواية تحف العقول ، حيث قال عليه السلام فيه : إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلَّها ممّا يجيء منها الفساد محضاً نظير المزامير والبرابط وكلّ ملهوٍ به والصُلبان والأصنام إلى أن قال : فحرام تعليمه وتعلَّمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلَّب فيه من جميع وجوه الحركات . وفيه أوّلًا ، القدح سنداً ، وإن أمكن القولُ بانجباره بالعمل ؛ وثانياً ، أنّ قوله : « ممّا يجيء منه الفساد محضاً نظير المزامير والبرابط » يدلّ على ما ذكرنا من اختصاص التحريم في آلات اللهو بالمعدّة لذلك المجعولة لذلك الغير الصالحة شأناً لغيره ، وعليه ينزّل قوله عليه السلام : « وكلّ ملهوّ به » والغناء ليس كذلك
--> « 1 » يعني الرابع من الأدلَّة على تحريم الغناء ، والأدلَّة الثلاثة الأولى هي الإجماع والكتاب والسنّة ، ولم يذكرها المؤلَّف رحمه اللَّه بعناوين « الأوّل ، الثاني ، الثالث » إلَّا أنّ المستفاد من مطاوي كلامه هو ما ذكرنا . وانظر أيضا نفس المبحث في رسالة الأنجداني المطبوعة في هذه المجموعة بعد هذه الرسالة .