مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
938
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الاحتياط كما حقّق في محلَّه من أنّ قضيّة الجمع العرفي بينها وبين ما دلّ على البراءة هو حمل تلك على الاستحباب وهذه على نفي الحرمة كما لا يخفى . وكذلك أصل الإباحة لقوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » . وأمّا بالنسبة إلى تحقّق العقد الواقع عليه فقضية الأصول الفساد ، من أصالة عدم تحقّق العقد وعدم ترتّب آثاره ، وأصالة عدم سلطنة كلٍ من المتعاملين على مطالبة العوض من الآخر ، والتمسّك بالإطلاقات غير مُجْدٍ إلَّا أن يقال : إنّ قضيّة القاعدة المستفادة من أدلَّة الإجارة أنّها واقعة على كلِّ عملٍ محلَّلٍ من الشرع ، ولا ريبَ أنّ ثبوت الحلَّية أعمُّ من أن يكون بالأدلَّة الاجتهادية أو الأدلَّة العملية ، وقد استقرّت عليه السيرة ؛ فإنّ جُلَّ أفعال الناس ممّا لم يقم على إباحتها سوى الأدلَّة العملية ، ومع ذلك يؤجرون ويستأجرون ، فإذا لم يثبت من طريق الشرع حرمتُه وقضت الأصول بإباحته فهو حلال في ظاهر الشرع ، وكلّ ما كان كذلك يصحّ ورود العقد عليه . وهذا الوجه لا محيص عنه ، بل يمكن أن يُتمسّك بوجه آخر وهو شيوع الإجارة عليه بين الناس قطعاً ، فإذا لم يثبت من الشارع النهي عنه قضية العقل الحكم عليه على وفق طريقة الناس حتّى يتبيّن الخلاف . وإن كان الشكّ فيه من جهة اشتباه الموضوع ، فإنْ كان الشكّ من جهة إجمال أصل الموضوع أو دورانه بين الأفراد الغير المحصورة فبالنسبة إلى الاستعمال لا إشكال ولا خلاف حتى من الأخبارية في البراءة والإباحة منها ، وكذلك بالنسبة إلى التكسّب به . وأمّا في المحصورة فربما يُتَخَيَّلُ وجوبُ الاجتناب حينئذٍ ؛ نظراً إلى ما دلّ على لزوم الاحتراز من الشبهة المحصورة ، وهو إنّما يكون في ما إذا كان أطراف الشبهة موجودةً في الخارج ، وهنا ليس كذلك ؛ فإنّ كلَّ صوتٍ يرتفع يحكم