مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

926

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الباطلة أبداً ، ولهذا كلّ من سمع صوتاً عن بعيد منهم في تلك القرى لا يتأمّل في إطلاق المرثية عليه إلَّا أن يعلم موادّ الألفاظ ولا يخطر بباله الغناء فضلًا عن إطلاقه عليه وإن كانت كيفيّة ذلك الصوت عين كيفيّة الصوت المذكور بل أشدّ مناسبة منها لآلات اللهو والرقص بمراتب شتى أو غير ذلك من القرائن ، ولعلَّه غفل عن القرائن المزبورة ، والله أعلم . وبالجملة ، لا استحالة في اختلاف اسم الكيفية المزبورة باختلاف الحالات والمقامات كما صرّح به الشيخ محمد تقي النوري قدّس الله سرّه في كتابه دلائل العباد حيث قال : فالمناط يعني في تعيين موضوع الغناء هو الحكم العرفي وهو يختلف باختلاف المقامات والأحوال ، فربّ صوت يكون في مقامٍ غناء ولا يكون في مقام آخر كذلك كما يشهد به الوجدان الصحيح ، ولهذا الاختلاف نظائر كثيرة في الموضوعات التي يرجع فيها إلى العرف . ولكن الشبهات قد أوقعت المحتاطين في الاختلاطات الغريبة والخطايا الواضحة ، فلا ينالون في الغالب ما هو الحكم العرفي باعتبار وفور الشبهات وغموض التحرز عنها باعتبار افتقاره إلى لطف قريحة ليس لغالب الناس منه نصيب . وكيف كان ، فإن حصل بالمراجعة إلى العرف العلم بأنّ هذا الصوت غناء يجب الاجتناب عنه ، وإلَّا فهو مباح وليس عليه الاجتهاد في تحصيل الواقع بل له البناء على الإباحة مع عدم العلم مطلقاً كما هو الشأن في جميع الموضوعات الصرفة ، ولكن رعاية الاحتياط مهما أمكن أولى ، إلَّا أنّ تركه أولى في المقامات التي توجب رعايته تفويت الفضائل العظيمة