مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

924

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

تعزية ساداتهم الأئمة وزياراتهم ، كيف وهما عمدة عباداتهم وصفوة معوَّلاتهم في النجاة عن الهلكات ورفع الدرجات مع كونه منافياً للقاعدة الشرعية من وجوب حمل فعل المسلم وقوله ِ على الصحة أيضاً ، إذ مطويات الضمائر لا يطَّلع عليها إلَّا عالِمُ السرائر ولا أظنُّ أنّه طاب ثراه يدعي القطع بما ذكره بل غاية ما يتصور منه هو الظنّ المنهي عنه كتاباً وسنة ، هذا كلَّه . مع أنّ ما ذكره هاهنا ظاهره بل صريحه أنّ مجرّد كون الصوت مناسباً لبعض آلات اللهو بدون قصده لا يكفي في صدقه عليه ، وهذا ينافي ما حكيناه عنه في المقام الأوّل ؛ وبمقتضى هذا ينهدم ما أسّس عليه صدق الغناء واللهو في المراثي كما مرَّ . ثمّ إنّ قوله : « مع أنّه على تقدير الإعانة » ظاهراً إشارة إلى كون أدلَّة الغناء حاكمة على أدلَّة الإعانة ، وقد عرفت ما فيه عند قوله عليه السلام : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب » الحديث . وأمّا قوله : « بل لا بد من ملاحظة دليل الحرمة » إلخ ففيه ، أنّا قد لاحظناه فلم نشمّ منه رائحة من اقتضائه التحريم للكيفيّة المزبورة في المراثي حيث تجردّت عن اللهو واشتملت على ضدّه فضلًا عن الدلالة عليه ، بل ظاهر بعض كلمات نفسه أيضاً عدم الحرمة عند عدم اللهو . [ ردّ الشيخ رحمه الله على القول بعدم صدق الغناء في المراثي ] والقول الخامس : عدم صدق الغناء في المراثي ، قال في المكاسب بعد إبطال القول الأوّل وهو القول بالتخصيص : وأمّا الثاني : وهو الاشتباه في الموضوع ، فهو ما ظهر من بعض من لا خبرة له من طلبة زماننا تقليداً لمن سبقه من أعياننا مِن منع صدق الغناء في المراثي وهو عجيب فإنّه إن أراد أنّ الغناء