مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
918
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
التعارض بينها وبين إطلاقات الغناء هو تعارض العامّين من وجه ٍ ، فتُحمل إطلاقات الغناء على ما يوجب إضلال الناس جمعاً . وشاهد الجمع هي الأخبار الخاصّة المزبورة الدالَّة على عدم حرمته حيث لا يوجب ذلك ، وربما يدعى الحكومة لإطلاقاته على الإطلاقات المذكورات . [ إشكال صاحبي الجواهر والمكاسب ] قال في الجواهر : ودعوى جواز ذلك فيها يعني جواز الغناء في المذكورات واضحة الفساد ، ولمعلومية تحكيم النهي في أمثال ذلك ، وليس من تعارض العموم من وجه المحتاج إلى ترجيح بل فهم العرف كاف فيه نحو العام والخاص والمطلق والمقيَّد ، وإلَّا لتحقق التعارض من وجه بين ما دلّ على قضاء حاجة المؤمن مثلًا والنهي عن اللواط والزنى والكذب وغيرها من المحرّمات ، المعلوم بطلانه بضرورة الشرع ، أنّه « لا يطاع من حيث يعصى » وما ورد في خصوص القرآن ممّا لا ريب في قصوره عن معارضة ما دلّ على الحرمة من وجوه مُطرَح أو مأوّل أو موضوع ، خصوصاً بعد قوله عليه السلام : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب » الحديث . « 1 » وهكذا قال صاحب المكاسب أيضاً . [ جواب الإشكال ] أقول : الظاهر أنّ منشأ توهمهما « الحكومة » المزبورة ، وفهم العرف في
--> « 1 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 46 - 47 .