مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
906
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أقول : إنّ هذا الكلام لا يظهر منه ما نسب إليه من التخصيص في الغناء المحرَّم ، وإنّما يظهر دعوى الاختصاص وهو غير التخصيص وأعمّ منه ؛ لاحتمال أن يكون مقصوده منه الاختصاص باعتبار التخصّص كما هو قول بعض سوف تعرفه بل هو الظاهر من قوله : « ربما تقشعرّ » الخ ، أو باعتبار انصراف المطلقات إلى الأفراد الشائعة في زمن خلفاء الجور كما هو صريح كلامه . قال صاحب المكاسب رحمه الله بعد إبطال نسبة التخصيص إلى المحدّث الكاشاني رحمه الله وصاحب الكفاية رحمه الله : إنّه فهو على تقدير صدق نسبته إليهما في غاية الضعف لا شاهد له يقيِّد الإطلاقات الكثيرة المدعى تواترها « 1 » انتهى . فيه شهادة لفساد النسبة المزبورة ، وإن كان قوله : « فهو على تقدير صدق نسبته إليهما » الخ محلّ تأمّل ، لأنّه إن أراد من الإطلاقات المذكورة إطلاقات الغناء المشتملة على محرّمٍ خارجي فلم يقل بتقييدها أحد ، أو إطلاقات مطلق الغناء فتضعيف تقييدها مما لا يصغى إليه ، لما عرفته من أنّ الغناء هو الصوت الحسن الذي قد دلَّت الأخبار الكثيرة على مدحه ولم يوجد قائل بقبحه ، وفي تلك الأخبار كفاية في تقييد تلك الإطلاقات لوجوب الجمع بين الأخبار عند تعارضها بحمل الناهية على المشتمل على محرَّم خارجي والمادحة على غير المشتمل عليه مع دلالة أخبار أخر أيضاً عليه . [ الأخبار الدالة على رأي المحدِّث الكاشاني ] منها ما عن الحميري بسند لم يبعّد في الكفاية إلحاقه بالصحاح ، عن علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام :
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 304 .