مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

904

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ومنه يظهر الخدشة في الطائفة الثالثة ، حيث إنّ مَشاهد الزور التي مدح الله تعالى من لم يشهدها هي مجالس التغنّي بالأباطيل من الكلام ، فالإنصاف أنّها لا تدل على حرمة نفس الكيفية إلَّا من حيث إشعار لهو الحديث بكون اللهو على الإطلاق مبغوضاً لله تعالى وكذا الزور بمعنى الباطل وإن تحققا في كيفيّة الكلام لا في نفسه كما إذا تغنّى في كلام حقّ من قرآن أو دعاء أو مرثية « 1 » ، انتهى . فقد بالغ في إثبات خلاف ما ذكره المحقّق المذكور للجمع بين أدلَّة الغناء والصوت الحسن ولرفع إشكال اختلاف العرف في صدق الموضوع الذي هو وارد على المحقّق المذكور ، وإن كان فيه انهدام ما أسّس عليه بنيان مذهبه سابقاً أيضاً من كون مجرّد كيفيّة الصوت مناسبة لبعض آلات اللهو كافية في ثبوت موضوع الغناء وحرمته ، فلا تغفل . وأمّا المقام الثاني فهو في تحقيق حكم الغناء ، ولما كان حكمه معلوماً في الجملة فلا جدوى في إثباته بذكر أدلَّته تفصيلًا ثمّ بسط الكلام فيها بالنقض والإبرام ، وإنّما الأهمّ بيان أنّ حرمته هل هي على الإطلاق أم لا . [ ذكر الأقوال في الغناء ] فاعلم أنّه قد وقع الاختلاف في حكم الغناء أيضاً على أقوال : الأوّل : حرمة الغناء بمعنى الصوت المطرب مطلقاً ، وإن لم يكن لهوياً

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 286 - 288 .