مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

897

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الخفة لشدّة الحزن تنافي اللهو جزماً ، ولم يفصّلوا في حرمته مطلقاً حتى بالنسبة إلى الأعراس فضلًا عن غيرها لكون حرمة اللهو عقلياً والدليل العقلي لا يقبل التخصيص ولذا اضطرب هذا المحقّق في تخصيص الحرمة بالنسبة إليها واعترف في ظاهر بعض كلماته بكون المسألة من حيث اللهو اتفاقية ، واللازم بأقسامه باطل ، فالملزوم مثله . [ الغناء في الأعراس ] وهاهنا إشكال : وهو أنّ الغناء في الأعراس لا يكون إلَّا على سبيل اللهو فالمحذور المذكور مشترك الورود بين الجميع . ويمكن دفعه بأنّ القصد له مدخلية تامّة في تحقّق العنوان ، والغناء في الأعراس مشتمل على غرض عقلائي فلا يصدق عليه أنّه لهو ولغو وزور ، نعم من جعل التحريم منوطاً على مجرّد كون الصوت مناسباً لبعض آلات اللهو فالإشكال وارد عليه . [ المناط في صدق اللهو ] وأمّا المطلب الثاني ، فقد صرّح فيه أيضاً بأنّ صدق اللهو على الصوت ليس دائراً مدار القصد ، فقد يصدق بدون القصد ، بل بمحض مناسبته لبعض آلات اللهو والرقص ، ولذا حكم بحرمة الصوت اللهوي وبتحقُّقه في المراثي وبحرمة إقامة تلك المجالس مطلقاً حيث قال : ثمّ اللهو يتحقّق بأمرين : أحدهما قصد التلهّي وإن لم يكن لهواً . والثاني كونه لهواً في نفسه عند المستمعين وإن لم يقصد به التلهّي . ثمّ إنّ المرجع في اللهو إلى العرف ، والحاكم بتحقّقه هو