الشيخ حسين بن حسن الكركي
47
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
الأئمّة . فمن التحقيقات اصطفاء ما يختاره من الغنائم قبل القسمة ، كجارية حسناء وثوب مرتفع ، ويقال له : الصفيّ والصفيّة ، فالامام كالنبيّ فيه . ومنها إباحة أخذ الطعام والشراب من مالكها ، وان كان المالك المضطرّ إليهما ؛ لأنّ حفظ نفسه المقدّسة أحقّ من حفظ نفس غيره . قال الرئيس المحقّق جدّي : وينبغي أن يكون الامام كذلك ، كما يرشد إليه العقل . ومنها إباحة أن يحمي لنفسه من الأرض ليرعي ماشيته ، وكان حراماً على ما قبله من الأنبياء ، وهو عندنا مشترك بين النبيّ والأئمّة عليهم السلام . قال الرئيس المحقّق في شرح القواعد : وقول المصنّف في التذكرة « والأئمّة ليس لهم أن يحموا لأنفسهم » ليس بجار على مذهبنا « 1 » . ومن الكرامات أنّه من ورائه ينظر كأمامه ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه . وكتب الحديث مشحونة بأنّ هاتين الخصلتين من علامات الامام ، وذلك أجلى من أن يخفى على متصفّحها . ومنها : ما في ارشاد المفيد ، عن محمّد بن الأقرع ، قال : كتبت إليه أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي : بعد ما فصل الكتاب شيطنة ، وقد أعاذ اللَّه تعالى أولياءه من ذلك . فردّ الجواب : الأئمّة حالهم في المنام حالهم في اليقظة ، لا يغترّ النوم منهم شيئاً ، وقد أعاذ اللَّه أولياءه من لمّة الشيطان ، كما حدّثتك به نفسك « 2 » .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 7 : 32 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 : 157 ح 28 عن كشف الغمّة والخرائج ، والحديث غير موجود في ارشاد الشيخ المفيد .