ضامن بن شدقم الحسيني المدني
19
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب
تولّى منصب النقابة بعد والده ، ثمّ عزفت نفسه عنها ، فخلع نفسه منها تورّعا منه وزهدا ، ثمّ انّه اختار السفر بعد المشورة والاستخارة ، فسافر من المدينة المنوّرة ثاني شعبان سنة ( 962 ) قاصدا سلطان دكن وأحمد آباد السلطان حسين نظامشاه بن برهان نظامشاه ، فأنعم عليه بأجزل النعم الجسام ، ثمّ رحل إلى شيراز ، فأقام بها مدّة مشتغلا بالعلوم ، ثمّ توجّه إلى زيارة ثامن الأئمّة الرضا عليه السّلام وفي ذي قعدة سنة ( 964 ) قابل الشاه طهماسب بن إسماعيل الأوّل الصفوي ، فأجرى عليه النعم الجسام ، ثمّ طلبه السلطان حسين نظامشاه ، فأجابه لذلك ، فلمّا وصل إلى الهند أمر السلطان أركان الدولة والأعيان باستقباله ، ثمّ زوّجه أخته فتحشاه المنذورة . وقال السيّد ضامن في الموضع الثاني من كتابه : السيّد حسن النقيب . . . مولده سنة ( 942 ) بالمدينة المنوّرة ، وبها نشأ ، قرأ على والده العلوم ، واغتنم باكتسابه أكثر الفضائل ، وقارن بعلومه كلّ عالم وفاضل ، وفاق على أقرانه ، وتفرّد بالمعارف عن أهل زمانه ، في عفافه وصيانته وصلاحه وبلاغته وفصاحته ، ونظم وألّف ودرّس ، فمن تصانيفه زهر الرياض وزلال الحياض أربعة مجلّدات وغيره . تولّى النقابة بعد والده ، ثمّ استعفى منها ودخل الهند ثاني شعبان سنة ( 962 ) وافدا على سلطانها حسين نظامشاه بن برهان نظامشاه ، ثمّ جذبه الشوق إلى تقبيل أعتاب أجداده الأئمّة الأبرار ، وقابل سلطان العراقين الشاه طهماسب الموسوي الحسيني ، فأعزّه وأكرمه ، ثمّ توجّه إلى زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام وقرأ على عدّة مشايخ وذكرهم ، وحصل علوما شتّى . فلمّا اشتهر علمه وفضله وعلوّ رتبته وكمال عقله ، سمع به السلطان حسين نظامشاه بن برهان نظامشاه ، فأرسل اليه يطلبه لتزويج كريمته المنذورة من والدها ، فلمّا وصل إلى قريب البلاد أمر أعيان وزرائه باستقباله ، وقابله بأحسن اللقاء ، وأنعم عليه بأجزل العطاء ، ثمّ زوّجه بأخته المنذورة له من والده .