محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
99
الأصيلي في أنساب الطالبين
ابن التقي ، فقبض على والدي ، وذلك في سنة ثلاث وستّين وستمائة . ثمّ لما وقع الفحص عما ذكره ظهر كذبهما ، واحضرا إلى دار الشاطبيّة ، فاعترفا أنّ رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس حملهما على ذلك ، فسلّما إلى والدي ، فعفى عن ابن التقي ؛ لأنّه كان قد وعده العفو ، وقتل محمّد الأمير على جسر بغداد ، ووالدي واقف على رأسه . ثمّ احضر رضي الدين بن طاووس أيضا ، فوقف وشاهد قتله ، فصرف وجهه عنه لئلّا يشاهده ، فقال له بعض الحاضرين : لم تصرف وجهك عنه ؟ ! فو اللّه ما قتله غيرك ، وانّ دمه في عنقك « 1 » . وأمّا أبو جعفر محمّد الأمير بن الحسين الأمير ، فعقبه امراء ونقباء بمكّة والحجاز . منهم : شرف الدين يحيى بن الحسن بن محمّد بن أبي القاسم بن أحمد بن علي بن عبد الكريم بن شكر تاج المعالي أمير الحجاز بن الحسن أبي الفتوح يلقّب الراشد باللّه أمير الحجاز بن جعفر الأمير أبي الحسين نقيب مكّة بن محمّد الأمير أبي جعفر امام الحرم الشريف . وقال النسّابة الكبير عبد الحميد بن عبد اللّه بن اسامة بن أحمد ، ومن خطّه نقلت : كان الأمير شكر ذا بأس وهيبة ، جيّد الشعر ، فمن شعره : وصلتني الهموم وصل هواك * وجفاني الرقاد مثل جفاك وحكى الرسول أنّك غضبى * فكفى اللّه شرّ ما هو حاك ومن خطّه أيضا رحمه اللّه قال : كان الأمير أبو الفتوح جليلا مهيبا ، قصد الرملة في أيّام الحاكم ، وبايعه المفرّج بن جراح وولده حسان ، بتوسّط الوزير أبي القاسم
--> ( 1 ) أقول : هذه قضيّة في واقعة لا نعلم مبدأها ومنتهاها ، ومقام السيّد الجليل علي بن طاووس قدّس سرّه أجلّ من ذلك ، فهو السيّد الثقة الزاهد جمال العارفين ، صاحب الكرامات والمقامات الباهرة ، وعدّ مفاخره ومناقبه لا تحصى ، فأمثال هذه التهم لا تليق بشأنه ، وساحته بريئة عمّا يوجب النقص لجلالته .