محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

84

الأصيلي في أنساب الطالبين

حدّثني يحيى بن الحسين بن زيد ، عن الحسن بن زيد ، قال : كنت عند المنصور حين اتي برأس إبراهيم بن عبد اللّه ، فاتي به في ترس حتّى وضع بين يديه . فلمّا رأيته نزت من أسفل بطني غصّة فسدّت حلقي ، فجعلت أواري « 1 » ذلك مخافة أن يفطن بي ، فالتفت اليّ فقال : يا أبا محمّد أهو هو ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، ولوددت أنّ اللّه قاده « 2 » إلى طاعتك ، وانّك لم تكن نزلت منه بهذه المنزلة . قال : وأنا والّا فامّ موسى الطلاق - وكانت من غاية أيمانه - لوددت أنّ اللّه قاده إلى طاعتي ، وأنّي لم أكن نزلت منه بهذه المنزلة ، ولكنّه أراد أن ينزلنا بها ، فكانت أنفسنا أكرم علينا من نفسه « 3 » . قال : فبصق انسان من الشاكريّة في وجهه ، فأمر بأنفه فدقّ دقّة لو طلب له أنف بألف دينار ما وجده . وبالاسناد المذكور مرفوعا إلى يحيى ، قال : حدّثني هارون بن موسى ، حدّثني عبد اللّه بن نافع الزبيري ، قال : لمّا وضع رأس إبراهيم بن عبد اللّه بين يدي المنصور تمثّل بهذا البيت : فألقت عصاها واستقرّت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 4 » . وأعقب إبراهيم قتيل باخمرى من ولده : أبي محمّد الحسن . وبالاسناد المقدّم أنّ امّ هذا حسن بن إبراهيم الخارج بالبصرة فاطمة ، ويقال : أمامة بنت عصمة بن عبد اللّه بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب . وكان وجيها متقدّما ، طلبت له زوجته أمانا من المهدي لمّا حجّ ، فأعطاه ايّاه ،

--> ( 1 ) في المقاتل : إداري . ( 2 ) في المقاتل : فاء به . ( 3 ) مقاتل الطالبيّين ص 234 . ( 4 ) مقاتل الطالبيّين ص 235 ، راجع حول ترجمته وأخباره وظهوره ومقتله إلى كتاب مقاتل الطالبيّين ص 210 - 256 .