محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
45
الأصيلي في أنساب الطالبين
فائدة هذا موضها : الفرزدق قطعة من عجين « 1 » ، سمّي به الشاعر لبياضه ، أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يسمع منه ، وفد على معاوية وعنده قدامة بن ضرار ودغفل « 2 » النسّابة ، فنسبه دغفل حتّى بلغ أباه الذي ولّده ، فقال : وولد ضرار رجلين ، أمّا أحدهما فشاعر سفيه ، وأمّا الآخر فناسك ، فأيّهما أنت ؟ قال : أنا الشاعر السفيه ، وقد أصبت في نفسي وكلّ أمري ، فأخبرني متى أموت ؟ فقال : ليس ذاك عندي ، قتلت دغفلا الشراة ولا مصنّف له . ثمّ يحيى بن الحسن بن جعفر « 3 » . والعمريّ النسّابة أبو الحسن علي بن محمّد « 4 » . وعبد الحميد الأوّل بن عبد اللّه بن اسامة الحسيني النسّابة الكوفي « 5 » . وابنه أبو طالب محمّد بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن اسامة « 6 » .
--> ( 1 ) صحاح اللغة 4 : 1543 . ( 2 ) كان نسّابة العرب ، ويضرب به المثل في النسب ، فقيل في المثل « أنسب من دغفل » وفد على معاوية في أيّام خلافته ، فسأله عن العربيّة وعن أنساب الناس وعن النجوم ، فإذا رجل عالم ، فقال : يا دغفل من أين حفظت هذا ؟ قال : حفظته بقلب عقول ولسان سؤول ، وانّ آفة العلم النسيان ، توفّي سنة ( 65 ) . ( 3 ) كان آية من آيات الباري سبحانه في الإحاطة بأنساب الطالبيّين ، وهو أوّل من جمع ودوّن أنسابهم ، على ما صرّح به في كتب هذا العلم الشريف ، كان أميرا بالمدينة ، وكان أحد علماء العترة ، فاضلا صدوقا وفصيحا وبليغا ومحدّثا ، عارفا بأصول العرب وفروعها وقصصها ودروبها ، حافظا لأنسابها ووقائع الحرمين وأخبارها ، وتقدّم توصيفه آنفا . ( 4 ) هو أبو الحسن العمري ، كان سيّدا جليلا نسّابة فاضلا مصنّفا محقّقا ، صنّف مبسوط نسب الطالبيّين ، وهو كتاب كبير يكون في مجلّدات كثيرة ، وصنّف الكتاب المجدي في الأنساب لنقيب مصر ، ولد بالبصرة سنة ( 348 ) ومات بالموصل سنة ( 460 ) الأصيلي . ( 5 ) تقدّم توصيفه مفصّلا فراجع . ( 6 ) كان سيّدا جليلا فاضلا ، روى كتب أبيه ، وتصدّى بعده بجمع الأنساب وضبطها ، كان مليح الخطّ ، تولّى نقابة الكوفة في أيّام الناصريّة نيابة عن أبي تميم معد الطاهر .