محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

33

الأصيلي في أنساب الطالبين

كمتهدّ لها « 1 » ، وعروقها كعروقها ، وبسوقها كبسوقها . الحذّاق من المشجّرين : والتشجير صنعة مستقلّة مهر فيها قوم وتخلّف آخرون ، فمن الحذّاق فيها : الشريف قثم بن طلحة الزينبي النسّابة « 2 » ، كان فاضلا يكتب خطّا جيّدا ، قال : شجّرت المبسوط وبسطت المشجّر ، وذلك هو النهاية في ملك رقاب هذا الفنّ . ومن حذّاق المشجّرين : عبد الحميد الأوّل بن عبد اللّه بن اسامة النسّابة الكوفي « 3 » ، كتب خطّا أحسن من خطّ العذار « 4 » ، وشجّر تشجيرا أحسن من الأشجار ، حفّت بأنواع الثمار . ومن حذّاقهم : ابن عبد السميع « 5 » الخطيب النسّابة ، صنّف الكتاب الحاوي

--> ( 1 ) تهدّلت الثمار وأغصان الشجرة أي : تدلّت ، فهي متهدّلة . اللسان . ( 2 ) هو قثم بن طلحة بن علي بن محمّد بن علي بن الحسن ، الزينبي أبو القاسم ، يعرف بابن الأتقى ، وهو لقب أبيه ، تولّى قثم نقابة العبّاسيّين مرّتين : أولاهما في أيّام المستضيء بأمر اللّه في سنة ستّ وستّين ، والثانية في صفر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة في أيّام الناصر ، وعزل في سابع عشر ذي الحجّة سنة تسعين . وكان فيه فضل وتميّز ، ومعرفة بالعلم وحرص عليه جدّا ، خصوصا ما يتعلّق بالأنساب والأخبار والأشعار ، وجمع في ذلك جموعا بأيدي الناس ، وكتب الكثير بخطّه المليح ، ولد سابع محرّم سنة خمسين وخمسمائة ، وتوفّي في سادس رجب سنة سبع وستمائة . راجع : معجم الأدباء 17 : 11 - 12 . ( 3 ) هو السيّد الجليل ، الكبير القدر ، الفاضل النبيل النسّابة ، المحقّق المكثر المشجّر ، المليح الخطّ ، العظيم الضبط ، الّا أنّ خطّه قليل الاعراب ، ولكنّه قد أخذ من ضبط الأصول وتحقيق الفروع بخطّ عظيم ، كان أخباريّا جمّاعة للأنساب والأخبار ، توفّي سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، ودفن في مشهد الإمام علي عليه السّلام . الأصيلي . ( 4 ) العذار : استواء شعر الغلام ، يقال : ما أحسن عذاره أي : خطّ لحيته . اللسان . ( 5 ) هو أبو طاهر محمّد بن عبد السميع بن محمّد بن كلبون العبّاسي البغدادي ، كان علّامة -