محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

319

الأصيلي في أنساب الطالبين

باق إلى سنة ( 700 ) يتصرّف في الخدمات الديوانيّة جون اللون . وأمّا أبو المعالي محمّد : فهو تاج الدين صدر صاحب أربل ، السيّد الجليل الكريم ، الجواد الفاضل الدّين ، الكثير التواضع والمروءة ، المفضّل على أهل العراق ، الواصل لرحمه . كان أوّلا ببغداد يخدم في أعمالها ، ثمّ نقل إلى صدريّة اربل ، فأسفر عن كرم عامّ ، وفضل تامّ ، وحشمة ورئاسة ووجاهة ، وصيت طائر في الدنيا ، قصده الناس من الأطراف . وكانت أربل في أيّامه محطّ الرجال ، وكعبة يحجّ إليها بنو الآمال ، روى لنا عنه بهاء الدين علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي رحمه اللّه ، قتل شهيدا في سنة ( 555 ) وله ابن اسمه : قوام الدين أبو نصر محمّد ، كان سيّدا جليلا ، مات ببغداد رحمه اللّه . وأمّا أبو المعالي محمّد بن موفّق الدين يحيى ، فله ولدان : أبو الحسن علي فخر الدين ، وأبو القاسم أحمد بهاء الدين . وأمّا أبو القاسم علي بن علي ، فأعقب من ولديه : أبي محمّد الحسن ، وأبي طاهر محمّد . أمّا أبو محمّد الحسن بن علي ، فانتهى عقبه إلى : الأشرف علي بن محمّد بن جعفر بن أبي القاسم هبة اللّه بن علي بن أبي البركات محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن أبي طالب القصير بن أبي محمّد الحسن . وهذا السيّد الأشرف علي شيخ من مشايخ الطالبيّين ، وفضلائهم ، وعلمائهم ، وأخيارهم ، وصلحائهم ، يقرأ عليه علم النحو واللغة والشعر والأدب والتفسير ، انقطع مجاورا لمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان باقيا بالمشهد المذكور . وله ابن اسمه : محمّد ، شابّ جميل ، يسكن بغداد متأدّب ، قد شدّ أطرافا من العلم ،

--> ضخما مسمنا ، فبقي على رأس الماء يسير نحو فرسخ ، حتّى لقيه سفن الصيّادين ، فأخذوه وبه رمق ، وكان الفصل شتاء فدثّروه ، وحملوه إلى المدائن ، وبقي بعد ذلك مدّة ، واتّفق وفاته بسبب دمّل ظهر عليه ، فتوفّي في أوّل يوم من رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة .