محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

306

الأصيلي في أنساب الطالبين

محمّد كان ذا جاه ومنزلة ، وأبي جعفر شرف الدين نقيب الكوفة ، وله ولد اسمه : يوسف . وأمّا أبو الحسين محمّد بن أبي الفتح ، فانتهى عقبه إلى ، أبي تراب بن حمزة بن أبي الفتح قوام الشرف « 1 » بن أبي الحسين محمّد . وأمّا جعفر الحجّة بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر ، فكان من سادات بني هاشم فضلا وورعا ونسكا وحلما وشرفا ، كان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر والشرّ ، وكانت له شيعة يسمّونه حجّة اللّه في أرضه ، قالوا : كان جعفر بن عبيد اللّه يشبه بزيد الشهيد ، وكان زيد يشبه بعلي بن أبي طالب عليه السّلام في البلاغة والبراعة « 2 » . وأعقب جعفر الحجّة من ولده : أبي محمّد الحسن . أمّا أبو محمّد الحسن بن جعفر الحجّة ، فكان سيّدا جليلا نبيلا سخيّا حبيبا ، وكان مآلفا لا يفارقه جماعة ، مات في عنفوان شبابه في سنة احدى وعشرين ومائتين ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة ، وشهد جنازته الخلق الكثير من الطالبيّين وغيرهم ، وقال بعض بني جعفر يرثيه : ألا يا عين جودي واستهلّي * فقد هلك المرفّع والضعيف

--> النقباء بها ، رأيته بالكوفة سنة احدى وثمانين وستمائة ، وكتبت عنه . ( 1 ) ذكره في مجمع الآداب 3 : 535 ، قال : قوام الشرف أبو الفتح محمّد بن محمّد بن محمّد الأشتري العبيدلي النقيب ، من السادة الأشراف ، صادق للوعد ، كريم الكفّ ، متودّد للأصحاب . ( 2 ) قال في عمدة الطالب ص 330 : كان جعفر من أئمّة الزيديّة ، وكان له شيعة يسمّونه الحجّة ، وكان القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا يقول : جعفر بن عبيد اللّه من أئمّة آل محمّد ، وكان فصيحا ، وكان أبو البختري وهب بن وهب قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهرا ، فما أفطر الّا في العيدين .