محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

240

الأصيلي في أنساب الطالبين

فرسا بظاهر سور بغداد ، وقد جاء اليه جماعة فسلّموا عليه ، فقلت : يا رسول اللّه هؤلاء من ولدك ؟ قال : لا . ثمّ جاء اليه صدر الدين بن شرف الدين الرسول المراغي ، فقبّل فخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فانحنى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وقبّل رأسه ، فقلت : يا رسول اللّه هذا من ولدك ؟ فضرب على صدره بيده ، وقال : نعم هذا من ولدي . قال : ثمّ جاء اليه رجل آخر ، فقلت : يا رسول اللّه هذا من ولدك ؟ قال : لا ، لكن امّه من ولدي ، ولم يعيّن سعفص للبيت الذي نفاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وكان والده محمّد شرف الدين سيّدا كبير القدر ، رفيع المنزلة ، عزيز المروءة ، كريم الأخلاق ، كثير التواضع ، محبوبا إلى الخاصّة والعامّة ، قدم بغداد واستوطنها ، وكان ينفذ من الديوان المستنصري والمستعصمي رسولا إلى الأطراف . أخبرني شيخنا الامام فخر الدين علي بن يوسف البوقي أيّده اللّه « 1 » : أنّ مولد شرف الدين الرسول المراغي في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بشروان ، كان له ابنتان مع صدر الدين ، زوّج إحداهما بمجد الدين حسين بن علي الدوامي « 2 » ، ولد حاجب

--> المجيد بن الحسن يعرف بسعفص المراغي النحوي ، نزيل بغداد ، قدم بغداد واستوطنها وتأدّب بها ، وقرأ علم النحو والتصريف على سعد الدين سعد بن أحمد البيّاني ، وصنّف شرح الدرّة الألفيّة ، وخرج من بغداد وفارق العراق ، واستوطن شيراز ، وتوفّي بشيراز سنة ستّ وستّين وستمائة . ( 1 ) تقدّم ترجمته ، راجع : مجمع الآداب 3 : 92 . ( 2 ) ذكره ابن الفوطي في مجمع الآداب 4 : 417 ، قال : مجد الدين الحسين بن تاج الدين علي بن نظام الدين هبة اللّه بن الدوامي البغدادي ، من البيت المعروف بالتقدّم والرئاسة والفضل والمعروف ، وكان من حجّاب الديوان ، وتأدّب وسمع الحديث على جدّه وغيره ، وكان قد حصّل وتأدّب ، وله شعر مليح ، رأيته لمّا قدمت بغداد وكتبت عنه ، وتوفّي في أوائل شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وحمل إلى مشهد علي عليه السّلام ومولده في شعبان سنة عشرين وستمائة .