محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
20
الأصيلي في أنساب الطالبين
يكون المؤلّف هو ابن الطقطقي ، ولكن لم يجزم بذلك . وذكر سادسا كلام الدجيلي فيما نشره في مجلّة الاعتدال النجفيّة ص 315 ، تحت عنوان بنو زهرة الحلبيّون ، ثمّ ذكر كلاما طويلا ، واحتمل أن يكون مولّف الكتاب هو حسن بن محمّد بن زهرة . ثمّ قال المحقّق بحر العلوم : النتيجة ، أسفرت نتيجة تحقيقاتنا وتحقيقات الأساتذة المعاصرين الذين أوردنا للقارئ الكريم تحقيقاتهم حول الكتاب ومؤلّفه ، أسفرت نتيجة ذلك كلّه عن جهالة مؤلّفه ، إلى أن قال : وهو من المؤلّفات التي أوقع المحقّقين في حيرة وعدم اهتدائهم إلى معرفة شخص هذا المؤلّف حتّى الآن . ولا ننكر أنّ في أكثر الكتاب حقائق تاريخيّة ، غير أنّ ما فيه من الدسّ والزيادة والتغيير والتبديل ممّا يقلّل من أهميّة الكتاب . وممّا يلفت النظر اليه أن تاج الدين بن محمّد بن زهرة الذي نسب اليه هذا الكتاب من الرجال الذين لم يترجموا في المعاجم الرجاليّة المعروفة منذ القرن السابع حتّى هذا القرن ، وكلّ من ذكر اسمه من المتأخّرين المعاصرين فانّما أخذه ممّا كتب على ظهر الكتاب المطبوع ببولاق ، ولو كان المؤلّف من الرجال المعروفين لما أغفله أرباب التاريخ في معاجمهم ، ولنقل النسّابون عن هذا الكتاب في مؤلّفاتهم النسبيّة ، ولما أصبح مؤلّفه اسما بلا مسمّى ومجهولا لدى الأساتذة المحقّقين . ولعلّ المستقبل يكشف لنا هذا الغموض ، ولعلّ الأساتذة المحقّقين المنقبين من رجال عصرنا يهتدون إلى معرفة مؤلّفه ، فيعلنونه ليكونوا قد أسدوا خدمة جليلة للعلم والتاريخ ، وما ذلك عليهم بعزيز ، انتهى كلامه ملخّصا . أقول : أمّا عنوان الكتاب ، فهو غاية الاختصار في البيوتات العلويّة المحفوظة من الغبار ، ولا شك أنّ مؤلّفه هو السيّد الشريف تاج الدين بن محمّد بن حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي ، المتوفّى سنة ( 927 ) ولكن هذا الكتاب غاية اختصار لكتاب الأصيلي لابن الطقطقي ، وذلك أنّ السيّد تاج الدين التقط التراجم الموجودة في هذا