محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
185
الأصيلي في أنساب الطالبين
أمّا محمّد المنتجب ، فانتهى عقبه إلى : فخر الدين محمّد بن الحسن تاج الدين بن أبي عبد اللّه الحسين بن محمّد المنتجب ، وهذا فخر الدين شخص انتقل من المشهد وأقام بالحلّة على قاعدة لا بأس بها من التصوّن ، وتزوّج أخت صفي الدين بن بشير ، فأولدها ولدين ، أحدهما بالحلّة باق معقّب . وأعقب فخّار بن أحمد من ولده : معد . والى فخّار هذا ينسب بيت فخّار بالحائر والحلّة ، وهو بيت جليل يشتمل على أعيان أفاضل : فقهاء ، أدباء ، ذوي دين وصلاح ، وتقدّم وفقه ، وعلم بالنسب والأخبار ، لهم بقيّة بالحلّة والحائر . وأعقب معد بن فخّار من ولديه : محمّد ، والنسّابة شمس الدين فخّار . أمّا محمّد بن معد ، فعقبه من ولده : عزّ الدين موسى ، وهو سيّد جون اللون ، متزهّد ، قد طالع كتب النسب ، وكتب أنسابا ، ضعيف البصر ، يسكن الحلّة ، رأيته مرارا كثيرة ، له ولد اسمه : عقيل . وأمّا شمس الدين فخّار بن معد ، فهو السيّد الكبير الفاضل الخيّر ، رأيته وقد طعن في السنّ بالحلّة وبغداد ، شجّر وكتب أنسابا كثيرة ، مات رحمه اللّه . وعقب فخّار هذا من ولده : النسّابة جلال الدين عبد الحميد ، السيد الفاضل الدّين ، الفقيه الأديب ، النسّابة الشاعر المؤرّخ ، كان سيّدا جليلا فقيها نبيلا ، ونسّابة عالما بالأصول والفروع ، متورّعا ديّنا مؤرّخا ، صادقا أمينا . حدّثني أبو طالب شمس الدين محمّد بن عبد الحميد رحمه اللّه قال : اصعد الفخّار إلى مدينة السلام في أيّام الوزير ، وحضر عند ولد الوزير القمّي ، وهو فخر الدين أحمد ، ومدحه بأبيات يقول من جملتها : انّي أمتّ بما بين الوصيّ أبي * وبين والدك المقداد في النسب « 1 » قال ذلك لأنّ القمّي ينتسب إلى المقداد .
--> ( 1 ) في « ن » : من سبب