محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

173

الأصيلي في أنساب الطالبين

فلم يزل على سداد من أموره إلى أن عزل مرّة من اشراف المخزن ، ثمّ أعيد وتمّ أمره على ذلك ، إلى أن عزل في الأيّام المستنصريّة عن الجميع في سنة تسع وعشرين وستمائة ، ولم يخدم ، فلزم داره بالكرخ إلى أن انتقل ودفن بداره بالكرخ . وأمّا أبو أحمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام ، فهو الشريف الطاهر الأوحد ، ذو المناقب ، نقيب النقباء ، أمير الحجيج ، السفير بين الملوك ، امّه موسويّة ، ولي القضاء بين الطالبيّين وخصومهم من العامّة . قال العمري : هو أجلّ من وضع على كتفيه الطيلسان ، وجرّ خلفه رمحا ، كان قويّ المنّة ، شديد العصبيّة ، يتلعّب بالدول ، ويتجرّىء على الأمور ، وفيه مواساة لأهله ، قبض عضد الدولة عليه وحبسه في القلعة « 1 » ، ورتّب « 2 » على الطالبيّين علي بن أحمد العلوي العمري ، تولّى نقابة الطالبيّين أربع سنين ، فلمّا مات عضد الدولة خرج العمري إلى الموصل وأعقب بها « 3 » . ولمّا مات عضد الدولة ببغداد ، وكان الطاهر أبو أحمد بفارس ، كتب اليه ابنه الرضي يخبره بموت عضد الدولة معرضا غير مصرّح : أبلغا عنّي الحسين ألوكا * انّ ذا الطود بعد عهدك ساخا والشهاب الذي اصطليت لظاه * عكست ضوءه الخطوب فباخا

--> ( 1 ) في العمدة : في قلعة بفارس . ( 2 ) في المجدي والعمدة : وولي . ( 3 ) المجدي ص 124 - 125 ، وعمدة الطالب ص 204 عنه .