محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
148
الأصيلي في أنساب الطالبين
وعلّق فيه قناديل من الصفر ، وبنى حوله رحبة واسعة ، وصار من المشاهد المزورة . قلت : وهو الآن مجهول مضطهد خراب ، به جماعة من الفقراء ، قد كاد ينقضي أثره « 1 » . وأمّا عبد اللّه بن الإمام الباقر عليه السّلام ، فله ولد يقال له : حمزة . وامّ عبد اللّه امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، امّ أخيه الصادق عليه السّلام ، قتل بالسمّ ولا عقب له . وبالاسناد المقدّم المرفوع إلى يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب ، قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثنا محمّد بن سلمة ، حدّثني زكريّا بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : دخل على عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي رجل من بني اميّة ، فأراد قتله ، فقال له عبد اللّه بن محمّد : لا تقتلني أكن للّه عليك عينا ، وأكن لك على اللّه عونا ، فقال : لست هناك ، فسقاه السمّ فقتله « 2 » . قال يحيى : عنى بقوله « أكن لك على اللّه خوفا » انّه ليس أحد من بني هاشم الّا وله عند اللّه شفاعة مقبولة . قال : ومن ذلك ما حدّثنا به عن أبي هريرة أنّه قال : وددت أنّي أكون مولى لبني هاشم ، قيل له : ولم يا أبا هريرة ؟ قال : انّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما من رجل مسلم من بني هاشم الّا وله شفاعة عند اللّه يوم القيامة .
--> ( 1 ) قال العلّامة الأفندي في الرياض 4 : 216 : السيّد الأجل السيّد علي بن مولانا الامام محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام ، وكان من أعاظم أولاد مولانا الباقر عليه السّلام وأكابرهم ، ولغاية عظم شأنه لا يحتاج إلى التطويل في البيان ، وقبره بحوالي بلدة كاشان معروفة إلى الآن بمشهد باركرس ، وله قبّة رفيعة عظيمة ، وقد أورد جماعة من علمائنا في شأنه فضائل جمّة ، وأوردوا في كراماته وكرامات مشهده حكايات غزيرة . أقول : ولعلي بن الإمام الباقر عليه السّلام هذا أعقاب كثيرة باق إلى عصرنا هذا ، وأعقابهم وأنسابهم في المشجّرات المعتبرة مضبوطة ، وقد ألّف سليله الفاضل المعاصر السيّد أشرف الدين الطالقاني عدّة رسائل في ترجمة علي هذا وأعقابه وأحفاده ، فراجع . ( 2 ) الارشاد 2 : 176 - 177 .