محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
131
الأصيلي في أنساب الطالبين
أمّا محمّد مجد الدين ، فهو ناظر الحلّة ، وملكها بعد الواقعة : سيّد ، كبير ، متزهّد ، ورع ، يلبس ثياب الخشن ، كانت سلامة الحلّة المزيديّة في الواقعة العظمى على يده ، أنّه بذل الطاعة عن أهلها ، فاستحسن ذلك منه ورتّب ملكا بها ، ولم يستمر ذلك رحمه اللّه تعالى « 1 » . وأمّا أبو طاهر أحمد قوام الدين بن الحسن بن موسى ، فهو أمير الحجيج في هذا العصر ، سيّد كبير ، وهو رجل قليل النظير في هذا الزمان ، له أملاك جليلة بالحلّة والنيل ، يخرج معظم حاصلها في سبيل اللّه ، من حجّ في كلّ سنة وصدقات ومواصلات « 2 » . وأمّا أبو القاسم علي رضي الدين بن موسى بن جعفر ، فامّه خديجة بنت ورّام الفقيه الشيخ الزاهد الصالح ، وله بنات خيّرات صالحات . وهو السيّد الكبير الزاهد ، المنقطع عن الناس ، ذو التصانيف الكثيرة في الفقه والأدعية والمواعظ والأخبار .
--> ( 1 ) قال في مجمع الآداب 4 : 508 : مجد الدين أبو عبد اللّه محمّد . . . من البيت النبويّ المصطفوي ، كان سيّدا زاهدا عالما عابدا ، أنفذه عمّه النقيب الطاهر رضي الدين علي بن موسى بن جعفر إلى الحلّة السيفيّة في أيّام نزول عساكر السلطان الأعظم هولاكو بن تولي بن جنكيز خان سنة ستّ وخمسين وستمائة لدخولهم في الايليّة ، وخلاصهم من البليّة ، فيسّر اللّه لهم الخلاص من الوقوع في ورطات القتل والأسر ، وكانت وفاته سنة ستّ وخمسين أيضا . أقول : ونسبه في المجمع تغاير عمّا هو المذكور هنا بإضافات ، راجع مجمع الآداب 1 : 153 . ( 2 ) قال في مجمع الآداب 3 : 473 : قوام الدين أحمد . . . العلوي الحسني أمير الحاج ، كان من السادات الأكابر الأكارم الأعيان الأعاظم ، حجّ بالناس في أيّام السلطان أرغون بن السلطان أباقا ، وأيّام أخيه كيخاتو ، وحسنت سيرته الحاج ذهابا ومجيئا ، وشكره أهل العراق والغرباء الذين حجّوا معه . وكان جميل السيرة كريما ، وله خيرات دارّة على الفقراء ، وكان دمث الأخلاق جميل السيرة ، رأيته وكتبت عنه بالحلّة ، وكان قد رسم لي في كلّ عام خمسمائة رطل من القسب ، وكانت وفاته في سنة أربع وسبعمائة .