محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

113

الأصيلي في أنساب الطالبين

المنصور « 1 » . وأعقب إبراهيم الغمر من ولده : إسماعيل الديباج وحده ، ويقال له الشريف الخلاص لجوده ، شهد فخّا ، وامّه ربيحة بنت محمّد بن عبد اللّه بن أبي اميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، حبس مع أهله بالهاشميّة بالكوفة . وسئل عنه بعض من كان معهم حاضرا ، فقال : كان فيهم رجل سبك سبيكة الذهب ، كلّما أوقدت عليها النار ازدادت خلاصا ، وهو إسماعيل بن إبراهيم ، كلّما ازداد عليه البلاء ازداد صبرا « 2 » . مات في الحبس سنة خمس وأربعين ومائة . وأعقب إسماعيل الديباج هذا من ولديه : الحسن التج ، وإبراهيم طباطبا . أمّا الحسن التج الأوّل ، فقد خرج مع الحسين بن علي بفخّ ، وحبس عشرين سنة حتّى هلك « 3 » . وانتهى عقبه إلى الحسين الخطيب بن علي بن الحسن التجّ بن الحسن التجّ الأوّل . ويعرف ولده ببني معيّة ، وهي معيّة الأنصاريّة الكوفيّة بنت محمّد بن حارثة بن معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف ، بها عرف البيت . وبنو معيّة بالحلّة سادة أجلّاء عظماء نقباء ، متقدّمون ، ذو بيت جليل عظيم ،

--> ( 1 ) قال في مقاتل الطالبيّين ص 127 : وتوفّي إبراهيم بن الحسن بن الحسن في الحبس بالهاشميّة ، في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو أوّل من توفّي منهم في الحبس ، وهو ابن سبع وستّين سنة . ( 2 ) روى في المقاتل ص 135 : باسناده عن عبد اللّه بن موسى ، قال : سألت عبد الرحمن بن أبي الموالي ، وكان مع بني الحسن بن الحسن في المطبق ، كيف كان صبرهم على ما هم فيه ؟ قال : كانوا صبراء ، وكان فيهم رجل مثل سبيكة الذهب ، كلّما أوقد عليها النار ازدادت خلاصا ، وهو إسماعيل بن إبراهيم ، كان كلّما اشتدّ عليه البلاء ازداد صبرا . ( 3 ) وفي العمدة ص 163 : إسماعيل الديباج يكنّى أبا علي ، وشهد فخّا ، وحبسه الرشيد نيّفا وعشرين سنة ، حتّى خلّاه المأمون ، وهلك وهو ابن ثلاث وستّين سنة .