الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
81
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
فوضع إصبعيه في اذنيه وقال : نعم والّا فاسكّتا « 1 » . ورواه أيضا مسلم في صحيحه في الجزء الرابع في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من عدّة طرق ، وقيل للراوي : أنت سمعته ؟ - يعني من النبيّ صلّى اللّه عليه واله - قال : نعم والّا فصمّتا « 2 » . ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب من أكثر من عشرة طرق ، فمنها : ما اتفق عليه هو وأحمد بن حنبل يرفعانه إلى إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ، قال : سأل رجل معاوية عن مسألة ، فقال : سل عنها علي بن أبي طالب عليه السّلام فانّه أعلم « 3 » ، قال له : يا أمير المؤمنين قولك فيها أحبّ إليّ من قول علي . فقال : بئس ما قلت ، ولؤم ما جئت به ، كيف كرهت رجلا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يغرّه العلم غرّا ، ولقد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى الّا أنّه لا نبيّ بعدي ، ولقد كان عمر بن الخطّاب يسأله فيأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شيء قال : هاهنا علي ؟ « 4 » قم لا أقام اللّه رجليك . وزاد ابن المغازلي فقال : ومحى اسمه من الديوان « 5 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1870 و 1871 . ط دار احياء الكتب العربيّة . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 19 ط . محمد على صبيح بمصر . ( 3 ) ويقرب من هذا ما نقله الفاضل صاحب الكشف ، من أنّ أوّل من تكلّم بالمثل المشهور - قضيّة ولا أبا حسن لها - معاوية ، كان يقولها إذا استقبله أمر لا يقوم بكفايته ، يريد به علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أخذا من قول عمر بن الخطّاب « أقضانا علي » على ما رواه البخاري ، ثمّ قال أقول : ويروى مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله يملأ في حديث طويل انتهى « منه » . ( 4 ) الظاهر أنّه استفهام بحذف أداته ، والغرض السؤال عنه عليه السّلام ليرجع اليه ، ويحتمل كونه اخبارا ، والمعنى أنّه إذا أشكل عليه شيء من السؤال قال : هاهنا يعني عندكم علي فارجعوا اليه « منه » . ( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 34 .