الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
8
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
يقوم بأعباء الدفاع السياسي والعسكري عن البحرين عندما تتعرّض لأيّ قلاقل أمنيّة ، بل ربّما تكون سلطته في أوساط المجتمع هي النافذة : امّا شيخ الاسلام ، أو لوالي اللذان تنصبهما الحكومة الصفويّة الفارسيّة المحتلّة للبحرين في تلك الأزمان ، فوظيفتهما قد تصل إلى حدود التمثيل السياسي والعسكري للدولة المسيطرة ، كي تعطي البحرين عنوان التابعيّة لها أمام الدولتين المجاورتين العمّانيّة والعثمانيّة وبقيّة الدول الاستعماريّة . وبعد تصدّيه للزعامة سكن مدينة البلاد القديم ؛ لأنّ الأكثر إذا انتهت إليهم رئاسة البحرين ولم يكن من سكنة هذه المدينة نقله أهلها إليها لكونها في ذلك الزمان هي عمدة البحرين وموطن الوجهاء والتجّار والعلماء وذوي الأقدار . ثمّ قال : لقد وقف الماحوزي ناقدا للوالي الفارسي آنذاك المدعوّ ب « كلب علي » من دون أن تدخل قلبه رهبة تمنعه من صبّ حمم كلمات المجابهة عليه بلهجة قاسية شديدة اللذع ، حيث كان هذا الوالي جائرا طاغيا ، لكن للأسف لا نعلم هل كان هو الوالي في حقبة تسنّم الماحوزي لزعامة أهل البحرين أم كان واليا في السنوات التي قبلها ، بيد أنّنا نستفيد من أبياته التالية أنّه ليس بالشخص اللاابالي ، بل إذا اضطرّه الأمر إلى قول كلمة الحقّ فانّه لن يخشي في الصدوع بها لومة لائم أيا كان ذلك الشخص الذي تصدّى له ، فنراه في أبياته ينشدها حيا الوالي ( كلب علي ) مع القاء اللوم على تمكين أهل البحرين لهذا الشخص في ولايتهم ، فيقول : لّما تعدّوا طورهم * أهل أوال في المعاصي وغدوا يحاكون الكلاب * بلا انتفاع واقتناص ولّى عليهم حاكما * كلب الهراش بلا خلاص فرمى نبال وباله * نحو الأداني والأقاصي سافر إلى موطن العجم فارس ، وربّما في سفرته هذه التقى بالعلماء ، منهم الشيخ المجلسي الاصفهاني صاحب موسوعة بحار الأنوار حيث أعجب به ، واستجاز منهم