الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

72

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الكتاب وكتاب الدائرة ، وكان شافعيّ المذهب من أعيانهم ورؤسائهم ، ما نصّه : العترة « 1 » هي العشيرة . وقيل : هي الذرّيّة ، وقد وجد الأمران فيهم عليهم السّلام ، فانّهم عشيرة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وذرّيّته . أمّا العشيرة « 2 » ، فالأهل الأدنون وهم كذلك . وأمّا الذرّيّة ، فانّ أولاد بنت الرجل ذرّيّته ، ويدلّ عليه قوله تعالى عن إبراهيم عليه السّلام وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ « 3 » فجعل عيسى من ذرّيّة إبراهيم عليه السّلام ، ولم يتّصل به الّا من جهة مريم عليها السّلام « 4 » انتهى كلامه . وقال علي بن عيسى نوّر اللّه مرقده بعد نقله أقول : مشيّدا لما قاله الشيخ كمال الدين ، وذلك بما أورده صاحب كتاب الفردوس « 5 » ، عن جابر بن عبد اللّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّ اللّه تعالى جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه ، وأنّه تعالى جعل ذرّيّتي في صلب علي عليه السّلام « 6 » .

--> ( 1 ) للعامّة اختلافات كثيرة في العترة ، قال ابن الأثير في النهاية ( 3 : 177 ) : فيه « خلّفت فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » عترة الرجل : أخصّ أقاربه . وعترة النبيّ صلّى اللّه عليه واله بنو عبد المطلب . وقيل : أهل بيته الأقربون ، وهم علي وأولاده . وقيل : عترته الأقربون والأبعدون منهم انتهى . ولا يخفى ما فيه ؛ فانّ الأخبار في أصحّتهم وكتبهم المعتمدة المستفيضة ناطقة بأنّ المراد بالعترة أهل بيته الطاهرين سلام اللّه عليهم ، فلا مجال لمخالفتها . وأبعد الكلّ دخول الأقربين والأبعدين ، فانّه ممّا يقطع بفساد الأقربون والأبعدون عن الدين « منه » . ( 2 ) في الكشف : أمّا العترة . ( 3 ) الأنعام : 84 - 85 . ( 4 ) كشف الغمّة 1 : 53 . ( 5 ) هو ابن شيرويه الديلمي ، من أعاظم محدّثيهم « منه » . ( 6 ) فردوس الأخبار 1 : 207 برقم : 616 ط دار الكتاب العربي .