الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

67

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

حتّى يقيم حدود اللّه عزّ وجلّ . ولا يجوز أن يتبع الشهوات ، ويؤثر الدنيا على الآخرة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ حبّب اليه الآخرة ، كما حبّب الينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا ، فهل رأيت أحدا يترك وجها حسنا لوجه قبيح ، ونعمة دائمة لدنيا فانية « 1 » . وقال بعض الكاملين بعد نقل هذا الخبر أقول : الظاهر لمن له أدنى نصيب من البصيرة أنّ الحارس المنصوب من اللّه عزّ وجلّ مجده لحراسة الأرض ، بحيث يهلك أهلها بهلاكه ، يجب أن يكون معصوما من الخطأ والخطل والذنوب ، مأمونا عن الخيانة والزلل والعيوب ؛ لأنّ الملك المتيقّظ الماهر لا ينصب الجائر لحراسة خزائنه في الدهور ، فكيف ملك الملوك العالم بما في الصدور ؟ ويشهد بهذا ما هو المرويّ عن سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : انّ اللّه خلق السماء وجعل لها سكّانا وحرسا ، ألا وانّ حرس السماء النجوم ، فإذا هلك النجوم هلك أهل السماء ، وخلق الأرض وجعل لها سكّانا وحرسا ، ألا وانّ حرس الأرض أهل بيتي ، فإذا هلك أهل بيتي هلك أهل الأرض . « 2 » الحديث الرابع [ حديث الثقلين ] الطبراني في معجمه قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن مصعب الأشناني الكوفي ، نا عباد بن يعقوب الأسدي ، نا أبو عبد الرحمن المسعودي ، عن كثير النواء ، عن عطيّة

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 133 ح 3 ، وعلل الشرائع ص 204 - 205 ، وفي الكتابين بعد قوله « لوجه قبيح » هكذا : وطعاما طيّبا لطعام مرّ ، وثوبا ليّنا لثوب خشن ، ونعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية . ( 2 ) بحار الأنوار 27 : 308 - 310 ، رواه بعدّة طرق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .