الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

65

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الأزمنة لا يتحقّق الّا في شذوذ من المسائل « 1 » . وأمّا ثالثا ، فانّه من المعلوم المستبين أنّ المأمورين بالكون غير من أمروا بالكون معهم ، وعلى ما زعمه يلزم اتّحادهما ، وفي هذا تأمّل ؛ إذ المأمور بالكون الكلّي العددي والمأمور بالكون معهم المجموعي ، فلا يلزم اتّحادهما ، لكن اطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من جهة الاجتماع ممّا لا يجوّزه « 2 » من مارس كلام البلغاء . وأمّا رابعا ، فلأنّ المراد بالصادقين : إمّا الصادقون في الجملة ، فيصدق على جميع المسلمين ؛ لصدقهم في الجملة ، أو دائما ، والأوّل لا يجوز ارادته ؛ لأنّه يقتضي أن يكونوا مأمورين باتّباع كلّ فرد فرد من أفراد المسلمين ، كما هو قضيّة عموم الجمع المحلّى باللام ، فتعيّن الثاني ، وبه يتمّ التقريب ؛ إذ قد عرفت فساد ما اختاره من اطلاقه الصادقين على المجموع من حيث هو من جهة الاجتماع . وأمّا خامسا ، فلأنّ ما ذكره من عدم العلم بالمعصوم وادّعاؤه الضرورة عليه سخيف جدّا ؛ لأنّ عدم علمه بذلك ناشىء عن التعصّب والتصلّب في مذهبه وتقصيره في طلب الحقّ . ولو جانب التعسّف والعناد ، وسلك منهاج الرشد والسداد ، لاجتنى ثمر

--> ( 1 ) والمؤمنون مأمورين أن يكونوا مع الصادقين في جميع الأحكام الشرعيّة الأصليّة والفرعيّة ، بدليل صحّة الاستثناء ، ولأنّ المقصود من ذلك وجوب اقتداء جائز الخطأ بالمعصوم ليكون مانعا عن الخطأ ، كما اعترف به ، وهذا عامّ شامل لجميع الأحكام لا يصحّ تخصيصه بمسألة دون أخرى كما لا يخفى « منه » . ( 2 ) فانّ مجموع الامّة من حيث المجموع شيء واحد لا يصحّ اطلاق الجمع عليه ، وكلّ واحد من الأشخاص أجزاء لهذا المجموع لا جزئيّات له ، واطلاق لفظ الجمع على شيء باعتبار أجزائه غير معروف ، فلا يصحّ أن يراد من الصادقين المجموع من حيث هو ، فيكون المراد المجموع الأفرادى ، أي : كلّ واحد من أفراد الامّة ، والمأمور بالكون أيضا كذلك ، فيلزم الاتّحاد « منه » .